وكأنما(1) لم أشتكها قط(2).
السرح(3) : الابل والمواشي تسرح للرعي بالغداة ، والاغاليق : المفاتيح والاقاليد جمع إقليد وهو المفتاح في لغة اليمن ، والود بفتح الواو : الوتد ، وهي لغة تميم. والعلالي جمع علية وهي الغزفة. قوله : نذروا ، بكسر الذال. أي علموا.
وفي هذه السنة كان قصة العرنيين(4) في شوالها. قالوا : قدم نفر من عرنية ثماينة على رسول الله صلّى الله عليه وآله فأسلموا واجتووا(5) المدينة ، فأمر بهم رسول الله (ص) إلى لقاحه ، وقال : « لو خرجتم إلى ذود لنا فشربتم من ألبانها » فقتلوا الراعي وقطعوا يده ورجله ، وغرسوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات ، وبلغ رسول الله صلّى الله عليه وآله الخبر فبعث في أثرهم عشرين فارسا ، واستعمل عليهم كرز بن جابر الفهري فأدركهم فأحاطوا بهم(6) وأسروهم وربطوهم حتى قدموا بهم المدينة ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله بالغابة فخرجوا بهم نحوه فأمرهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم(7) ، وصلبوا هناك ، وكانت اللقاح خمس عشرة لقحة فرودها إلا واحدة نحروها(8).
___________________
(1) في المصدر وفى هامش البخارى : ( فكانما ) وفى صلب البخارى : فكانها.
(2) المنتقى في مولد المصطفى : الباب السادس فيما كان في سنة ست من الهجرة. ورواه البخارى في صحيحه 5 : 117 و 118.
(3) في النسختين المطبوعتين من المصدر ذكر هنا ( بيان ) ونسخة المصنف خالية عنه ، ولا يحتاج إليه ، لان التفاسير من صاحب المنتقى لا من المصنف.
(4) هكذا في نسخة المصنف ، وفيها بعد ذلك : ( عرنية ) وفى المصدر : ( العرينيين ) وبعده : ( عرنية ) والصحيح فيهما : عرينة بتقديم الياء على النون. في السيرة : قدم نفر من قيس كبة من بجيلة ، فاستوبؤا وطحلوا.
(5) في المصدر : ( واستوبؤا ) وفى هامشه : ( واستوخموها كما في رواية اخرى ). اقول : استوبؤا المدينة أي وجدوها وبئة. واستوخموها أى استثقلوها ولم يوافق هواؤها ابدانهم.
(6) في المصدر : فأدركوهم.
(7) تقدم تفسيرها.
(8) المنتقى في مولود المصطفى : الباب السادس فيما كان سنة ست من الهجرة.




