مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 402

أقول : ستأتي قصتها في أبواب أحوال أزواجه صلّى الله عليه وآله.

ثم قال : وفي هذه السنة في ذي الحجة ركب رسول الله صلّى الله عليه وآله فرسا إلى الغابة فسقط عنه ، فجحش فخذه الايمن ، فأقام في البيت خمسا يصلي قاعدا.

وفي هذه السنة نزلت فريضة الحج وأخره رسول الله صلّى الله عليه وآله من غير مانع فإنه خرج إلى مكة سنة سبع لقضاء العمرة ، لم يحج ، وفتح مكة سنة ثمان ، وبعث أبابكر على الحاج سنة تسع ، وحج رسول الله سنة عشر(1).

وقال عند ذكر حوادث السنة السادسة : فيها زار رسول الله صلّى الله عليه وآله أمه(2) مرجعه من غزاة بني لحيان ، وكانوا بناحية عسفان ، وكانت في ربيع الاول سنة ست ، فسمعت بنو لحيان فهربوا في رؤوس الجبال ، فلم يقدورا على أحد منهم ، فجاز على قبر أمه.

وفيها كانوا غزاة رسول الله صلّى الله عليه وآله الغابة وهي على بريد من المدينة بطريق الشام في ربيع الاول ، روي عن سلمة بن الاكوع قال : خرجت قبل أن يؤذن بالاولى ، وكانت لقاح رسول الله صلّى الله عليه وآله ترعى بذي قرد ، قال : فلقيني غلام لعبد - الرحمن بن عوف فقال : أخذت لقاح رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقلت : من أخذها؟ قال : غطفان ، قال : فصرخت ثلاث صرخات : يا صباحاه ، فأسمعت ما بين لابتي المدينة ، ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم ، وقد أخذوا يستقون من الماء فجعلت أرميهم بنبل وكنت راميا ، وأقول :

أنا ابن(3) الاكوع  

واليوم يوم الرضع  

وأرتجز حتى استنقذت اللقاح منهم ، واستلبت منهم ثلاثين بردة قال : وجاء النبي صلّى الله عليه وآله والناس ، فقلت : يا رسول الله قد حميت الماء(4) وهم عطاش فابعث إليهم

___________________

(1) المنتقى في مولد المصطفى : الباب الخامس فيما كان سنة خمس من الهجرة.

(2) في المصدر : قبر أمه.

(3) في الامتاع : خذها وانا ابن الاكوع. وذكر ما وقع في تلك الغزوة مفصلا راجعه.

(4) في المصدر : فدحميت القوم الماء.

الصفحة 299 من 402