وفي هذه الغزاة نزلت آية التيمم.
وفيها كان حديث الافك.
وفيها تزوج رسول الله صلّى الله عليه وآله زينب بنت جحش بن رباب ، وأمها أميمة بنت عبدالمطلب ، وكانت ممن هاجر مع رسول الله (ص) فخطبها رسول الله صلّى الله عليه وآله لزيد ، فقالت : لا أرضاه لنفسي ، قال : فإني قد رضيته لك ، فتزوجها زيد بن حارثة ، ثم تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وآله لهلال ذي القعدة سنة خمس(1) من الهجرة ، وهي يومئذ بنت خمس وثلاثين سنة.
___________________
فرغب في بعيرين منها ، فغيبها في شعب من شعاب العقيق ، ثم أتى النبى صلّى الله عليه وآله و قال : يا محمد اصبتم ابنتى وهذا فداؤها ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله ، « فاين البعيران اللذان غيبتهما بالعقيق في شعب كذا وكذا؟ » فقال الحارث : اشهد ان لا إله الا الله ، وانك محمد رسول الله ، فوالله ما اطلع على ذلك الا الله ، فاسلم الحارث واسلم معه ابنان له وناس من قومه ، وارسل إلى البعيرين فجاء بهما فدفع الابل إلى النبى صلّى الله عليه وآله ودفعت اليه ابنته جويرية فاسلمت وحسن اسلامها ، فخطبها النبى صلّى الله عليه وآله إلى ابيها ، فزوجه اياها واصدقها اربعمائة درهم ».
أقول : قال محشى الكتاب : سقطت هذه القطعة كلها من اكثر اصول الكتاب.
قال ابن اسحاق : وحدثنى يزيد بن رومان ان رسول الله صلّى الله عليه وآله بعث إليهم بعد اسلامهم الوليد بن عقبة بن ابى معيط ، فلما سمعوا به ركبوا اليه فلما سمع بهم هابهم ، فرجع إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فاخبره ان القوم قد هموا بقتله ، ومنعوه ما قبلهم من صدقتهم ، فاكثر المسلمون في ذكر غزوهم حتى هم رسول الله صلّى الله عليه وآله بان يغزوهم ، فبينا هم على ذلك قدم وفدهم على رسول الله صلّى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله سمعنا برسولك حين بعثته الينا فخرجنا اليه لنكرمه ونؤدى اليه ما قبلنا من الصدقه فانشمر راجعا ، فبلغنا انه زعم لرسول الله صلّى الله عليه وآله انا خرجنا اليه لنقتله ، ووالله ما جئنا لذلك ، فانزل الله تعالى فيه وفيهم : « يا ايها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا » إلى قوله : ( الراشدون ). أقول : ذكر نحوه الطبرسى في مجمع البيان 9 : 132 ، واليعقوبى في تاريخه 2 : 40 : وروى فرات في تفسيره انه نزل في بنى وليعة.
(1) ذكر ابن الاثير في اسد الغابة في زمان تزويجه ثلاثة أقوال : احدها في سنة ثلاث ذكره عن ابى عبيدة ، والثانية سنة خمس ، والثالثة بعد ام سلمة ، ذكره عن ابن اسحاق.




