مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 402

وفيها كانت غزوة(1) علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى بني عبدالله بن سعد من أهل فدك ، وذلك أنه بلغ رسول الله صلّى الله عليه وآله أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر.

وفيها سرية عبدالرحمن بن عوف إلى دومة الجندل في شعبان(2) ، وقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : « إن أطاعوا فتزوج ابنة ملكهم » فأسلم القوم وتزوج عبدالرحمن

___________________

القرآن ، وحدثوه ان يرد عليهم ما اخذ ، ثم قدم زيد بن رفاعة الجذامى في نفر من قومه على رسول الله صلّى الله عليه وآله المدينة ، فذكر له ما صنع زيد بن حارثة ، ورضوا باخذ ما اصاب لهم من الاهل والمال ، واغضوا عمن قتل ، فبعث معهم على بن ابى طالب رضى الله عنه ومعه سيفه امارة ليرد عليهم زيد ما اخذلهم ، فرد جميع ذلك بعد ما فرقه فيمن معه ، وقد وطئوا النساء » وذكر اليعقوبى تلك السرية في تاريخه 2 : 55.

(1) في الامتاع : 268 : ثم كانت سرية على بن ابى طالب رضي الله عنه إلى بنى سعد بن بكر [ في الهامش : في الاصل بنى عبدالله سعد بن بكر ، والذى اثبتناه هو نص ابن سعد : ج ص 65 ] وكانوا بفدك في شعبان منها ، ومعه مائة رجل ، وقد أجمعوا [ يعنى بنى سعد بن بكر ] على ان يمدوا يهود خيبر ، فسار ليلا وكمن نهارا حتى اذا انتهى إلى ماء بين خيبر و فدك يقال له : الهمج ، وجد عينا لبنى سعد قد بعثوه إلى خيبر لتجعل لهم يهود من ثمرها كما جعلوا لغيرهم حتى يقدموا عليهم ، فدلهم على القوم بعد ما امنوه ، فسار على حتى اغار على نعيمهم وضمها ، وفرت رعاتها ، فانذرت القوم وقد كانوا تجمعوا مائتى رجل ، وعليهم وبر بن عليم فتفرقوا ، وانتهى على بمن معه فلم ير منهم احدا ، وساق النعم وهى خمسمائة بعير والفا شاة ، فعزل الخمس وصفى رسول الله صلّى الله عليه وآله لقوحا تدعى الحفدة [ الحفذة. في ابن سعد ] ثم قسم الباقى وقدم المدينة.

(2) في الامتاع : إلى كلب بدومة الجندل في شعبان منها ، ليدعو كلبا إلى الاسلام ، ومعه سبعمائة رجل ، فاقعده بين يديه ، ونقض عمامته بيده الكريمة ، ثم عممه بعمامة سوداء ، وأرخى بين كتفيه منها ، ثم قال : « هكذا فاعتم يابن عوف » ثم قال صلّى الله عليه وآله : « اغد باسم الله وفى سبيل الله فقاتل من كفر بالله ، لا تغل ولا تغدر ولا تقتل وليدا » ثم بسط يده فقال : « يا ايها الناس اتقوا خمسا قبل أن تحل بكم : ما نقص مكيال قوم الا اخذهم الله بالسنين ، ونقص من الثمرات لعلهم يرجعون ، وما نكث قوم عهدهم الا سلط الله عليهم عدوهم ، وما منع قوم

الصفحة 294 من 402