وفيها كانت غزوة(1) علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى بني عبدالله بن سعد من أهل فدك ، وذلك أنه بلغ رسول الله صلّى الله عليه وآله أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر.
وفيها سرية عبدالرحمن بن عوف إلى دومة الجندل في شعبان(2) ، وقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : « إن أطاعوا فتزوج ابنة ملكهم » فأسلم القوم وتزوج عبدالرحمن
___________________
القرآن ، وحدثوه ان يرد عليهم ما اخذ ، ثم قدم زيد بن رفاعة الجذامى في نفر من قومه على رسول الله صلّى الله عليه وآله المدينة ، فذكر له ما صنع زيد بن حارثة ، ورضوا باخذ ما اصاب لهم من الاهل والمال ، واغضوا عمن قتل ، فبعث معهم على بن ابى طالب رضى الله عنه ومعه سيفه امارة ليرد عليهم زيد ما اخذلهم ، فرد جميع ذلك بعد ما فرقه فيمن معه ، وقد وطئوا النساء » وذكر اليعقوبى تلك السرية في تاريخه 2 : 55.
(1) في الامتاع : 268 : ثم كانت سرية على بن ابى طالب رضي الله عنه إلى بنى سعد بن بكر [ في الهامش : في الاصل بنى عبدالله سعد بن بكر ، والذى اثبتناه هو نص ابن سعد : ج ص 65 ] وكانوا بفدك في شعبان منها ، ومعه مائة رجل ، وقد أجمعوا [ يعنى بنى سعد بن بكر ] على ان يمدوا يهود خيبر ، فسار ليلا وكمن نهارا حتى اذا انتهى إلى ماء بين خيبر و فدك يقال له : الهمج ، وجد عينا لبنى سعد قد بعثوه إلى خيبر لتجعل لهم يهود من ثمرها كما جعلوا لغيرهم حتى يقدموا عليهم ، فدلهم على القوم بعد ما امنوه ، فسار على حتى اغار على نعيمهم وضمها ، وفرت رعاتها ، فانذرت القوم وقد كانوا تجمعوا مائتى رجل ، وعليهم وبر بن عليم فتفرقوا ، وانتهى على بمن معه فلم ير منهم احدا ، وساق النعم وهى خمسمائة بعير والفا شاة ، فعزل الخمس وصفى رسول الله صلّى الله عليه وآله لقوحا تدعى الحفدة [ الحفذة. في ابن سعد ] ثم قسم الباقى وقدم المدينة.
(2) في الامتاع : إلى كلب بدومة الجندل في شعبان منها ، ليدعو كلبا إلى الاسلام ، ومعه سبعمائة رجل ، فاقعده بين يديه ، ونقض عمامته بيده الكريمة ، ثم عممه بعمامة سوداء ، وأرخى بين كتفيه منها ، ثم قال : « هكذا فاعتم يابن عوف » ثم قال صلّى الله عليه وآله : « اغد باسم الله وفى سبيل الله فقاتل من كفر بالله ، لا تغل ولا تغدر ولا تقتل وليدا » ثم بسط يده فقال : « يا ايها الناس اتقوا خمسا قبل أن تحل بكم : ما نقص مكيال قوم الا اخذهم الله بالسنين ، ونقص من الثمرات لعلهم يرجعون ، وما نكث قوم عهدهم الا سلط الله عليهم عدوهم ، وما منع قوم




