مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 402

وفي هذه الغزوة قال عبدالله بن أبي : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل ، وأنزلت الآيات.

وفيها كانت قصة إفك عائشة.

وبعث رسول الله صلّى الله عليه وآله في سنة ست في شهر ربيع الاول عكاشة بن محصن في أربعين رجلا إلى الغمرة(1) ، وبكر القوم فهربوا وأصاب مائتي بعير لم فساقها إلى المدينة.

وفيها بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى القصة(2) في أربعين رجلا فأغار عليهم و أعجزهم هربا في الجبال ، وأصابوا رجلا واحدا ، فأسلم(3).

___________________

(1) وهو ماء لبنى اسد على ليلتين من فيد. ذكر المقريزى تلك السرية في الامتاع : 264.

(2) في الامتاع : « إلى ذى القصة : موضع بينه وبين المدينة اربعة وعشرون ميلا » و ذكر ايضا سرية محمد بن مسلمة إلى ذى القصة قبل ذلك ، فقال : « يريد بنى ثعلبة وبين عوال من ثلعبة » وهم مائة رجل ، في ربيع الاول ، فساروا في عشرة حتى وردوا ليلا وناموا ، فاحاط بهم المائة رجل من بنى ثعلبة ففزغوا وراموهم ساعة بالنبل ، ثم حملت الاعراب بالرحاح عليهم فقتلوهم ، وسقط محمد بن مسلمة جريحا فحمل بعد ذلك إلى المدينة وذكر سرية ابى عبيدة في شهر ربيع الاخر سنة ست ، وقال : خرج في ليلة السبت ومعه اربعون رجلا ، فغاب ليلتين : و كانت بلاد بنى ثعلبة وانمار قد اجدبت ، فتتبع بنو محارب وثعلبة وانمار سحابة وقعت بالمراض إلى تغلمين [ والمراض على ستة وثلاثين ميلا من المدينة ] واجمعوا ان يغيروا على سرح المدينة ببطن هيفا : [ موضع على سبعة اميال من المدينة ] فبعث رسول الله صلّى الله عليه وآله ابا عبيدة رضي الله عنه بمن معه ، بعد ما صلوا صلاة المغرب ، فمشوا ليلهم حتى وافوا ذا القصة مع عماية الصبح فأغاروا على القوم فاعجزهم هربا ، واخذوا رجلا ، واستاقوا نعما ، ووجدوا رثة من متاع وعادوا ، فخمس رسول الله صلّى الله عليه وآله الغنيمة ، وقسم باقيها ، واسلم الرجل وترك لحاله أقول : وذكر اليعقوبى تلك السرية نحو ما تقدم في تاريخه 2 : 57.

(3) ذكرها اليعقوبى في تاريخه 2 : 55 قال : « ووجه زيد بن حارثة على سرية إلى الجحوم أو الجموم ، فأصاب امرأة من مزينة يقال لها : حليمة ، فدلتهم على محلة من محال بنى سليم فاصابوا في تلك المحلة نعما واسارى ، وكان في اولئك الاسارى زوج حليمة ، فلما قفل بها وهب رسول الله صلّى الله عليه وآله للمزينية زوجها ونفسها » أقول : ذكر الجموم في معجم البلدان 2 : 163 بالفتح وقال : قيل : ارض لبنى وسليم وبها كانت احدى غزوات النبى صلى الله عليه وآله ارسل اليها زيد بن حارثة غازيا.

الصفحة 292 من 402