مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 402

لكاذب(1) ، وقال من حضر من الانصار : يا رسول الله شيخنا وكبيرنا لا تصدق عليه كلام غلام من غلمان الانصار ، عسى أن يكون هذا الغلام وهم في حديثه ، فعذره صلّى الله عليه وآله وفشت الملامة من الانصار لزيد ، ولما استقل رسول الله فسار لقيه أسيد بن حضير فحياه بتحية النبوة ، ثم قال : يا رسول الله لقد رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح فيها؟ فقال له رسول الله (ص) : « أو ما بلغك ما قال صاحبكم؟ زعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الاعز منها الاذل » فقال أسيد : فأنت والله يا رسول الله تخرجه إن شئت ، هو والله الذليل ، وأنت العزيز ، ثم قال : يا رسول الله ارفق به ، فوالله لقد جاء الله بك(2) وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه ، وإنه ليرى أنك قد استلبته ملكا وبلغ عبدالله بن عبدالله بن أبي ما كان من أمر أبيه فأتى رسول الله (ص) فقال : يا رسول الله إنه قد بلغني أنك تريد قتل أبي ، فإن كنت لابد فاعلا فمرني به ، فأنا أحمل إليك رأسه ، فوالله لقد علمت الخزرج ما كان بها رجل أبر بوالدية مني ، وإني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل عبدالله بن أبي(3) أن يمشي في الناس ، فأقتله ، فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار ، فقال صلّى الله عليه وآله : بل ترفق به وتحسن صحبته ما بقي معنا(4).

قالوا : وسار رسول الله صلّى الله عليه وآله بالناس يومهم ذلك حتى أمسى وليلتهم حتى أصبح ، وصدر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس ، ثم نزل بالناس فلم يكن إلا أن

___________________

(1) في السيرة : فاخبره الخبر وعنده عمر بن الخطاب فقال : مر به عباد بن بشر فليقتله ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : « فكيف يا عمر اذا تحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه ، لا ، ولكن اذن بالرحيل » وذلك في ساعة لم يكن رسول الله صلّى الله عليه وآله يرتحل فيها ، فارتحل الناس ، وقد مشى عبدالله بن أبى بن سلول إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله حين بلغه ان زيد بن ارقم قد بلغه ما سمع منه ، فحلف بالله ما قلت ما قال ثم ذكر نحو ما في الكتاب.

(2) في السيرة : لقد جاءنا الله بك.

(3) إلى قاتل ابى خ ل.

(4) في السيرة : بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقى معنا.

الصفحة 284 من 402