مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 402

ابن الخزرج على الماء فاقتتلا ، فصرخ الجهني : يا معشر الانصار ، وصرخ الغفاري : يا معشر المهاجرين ، فأعان الغفاري رجل من المهاجرين يقال له : جعال وكان فقيرا ، فقال عبدالله بن أبي لجعال : وإنك لهناك؟(1) فقال : وما يمنعني أن أفعل ذلك؟ واشتد لسان جعال على عبدالله ، فقال عبدالله : والذي يحلف به لاذرنك(2) ويهمك(3) غيرهذا ، وغضب ابن أبي وعنده رهط من قومه فيهم زيد بن أرقم حديث السن ، فقال ابن أبي : قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا ، والله(4) ما مثلنا ومثلهم إلا كما قال القائل : سمن كلبك يأكلك أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الاعزمنها الاذل ، يعني بالاعز نفسه ، وبالاذل رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ثم أقبل على من حضره من قومه فقال : هذا ما فعلتم بأنفسكم أحللتموهم بلادكم وقاسمتموهم أموالكم ، أما والله لو أمسكتم عن جعال وذويه فضل الطعام لم يركبوا رقابكم ، ولاوشكوا أن يتحولوا من بلادكم ويلحقوا بعشائرهم ومواليهم ، فقال زيد بن أرقم : أنت والله الذليل القليل المبغض في قومك ، ومحمد في عز من الرحمن ومودة من المسلمين ، والله لا أحبك بعد كلامك هذا ، فقال عبدالله : اسكت فإنما كنت ألعب ، فمشى زيد بن أرقم إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وذلك بعد فراغه من الغزو فأخبره الخبر ، فأمر رسول الله (ص) بالرحيل ، وأرسل إلى عبدالله فأتاه فقال : ما هذا الذي بلغني عنك؟ فقال عبدالله : والذي أنزل عليك الكتاب ما قلت شيئا من ذلك قط ، وإن زيدا

___________________

(1) في المصدر : انك لهتاك.

(2) هكذا في نسخة المصنف ، وفى المصدر : لازرنك ولعله من ( زر ) أى لاطردنك.

(3) وسهمك خ ل.

(4) في السيرة : والله ما اعدنا وجلابيب قريش الا كما قال الاول : سمن كلبك يأكلك. أقول : جلابيب قريش : لقب كان المشركون يلقبون به اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من اهل مكة. وقوله : ( سمن كلبك ) مثل من امثال العرب وفي ضده تقول العرب : جوع كلبك يتبعك.

الصفحة 283 من 402