وكانوا على الاسلام إلبا ثلاثه | فقد خر من تلك الثلاثة واحد | |
وفر أبوعمرو هبيرة لم يعد | ولكن أخو الحرب المجرب عائد | |
نهتهم سيوف الهند أن يقفوا لنا(1) | غداة التقينا والرماح مصائد(2) |
بيان : الضمير في « كانوا »(3) راجع إلى بني قريظة وغطفان وقريش. وألبت الجيش : جمعته ، وهم ألب بالفتح والكسر : إذا كانوا مجتمعين ، والذي خر : قريش ، إذ قتل منهم ابن عبد ود ، ونوفل بن عبدالله. وغداة مضاف إلى الجملة. ومنه في مثله قاله يوم الخندق رواه محمد بن إسحاق :
الحمد لله الجميل المفضل | المسبغ المولي العطاء المجزل | |
شكرا على تمكينه لرسوله | بالنصر منه على الغواة الجهل | |
كم نعمة لا أستطيع بلوغها | جهدا ولو أعلمت طاقة مقول | |
لله أصبح فضله متظاهرا | منه علي سألت أم لم أسال | |
قد عاين الاحزاب من تأييده | جند النبي وذي البيان المرسل | |
ما فيه موعظة لكل مفكر | إن كان ذا عقل وإن لم يعقل(4) |
بيان : المقول بالكسر : اللسان. و « اللام » في لله للقسم ، و « الجند » مفعول التأييد ، و « ما فيه » مفعول « عاين ».
ومنه مخاطبا لعمرو بن عبد ود :
يا عمرو قد لا قيت فارس بهمة | عند اللقاء معاود الاقدام | |
من آل هاشم من سناء باهر | ومهذبين متوجين كرام | |
يدعو إلى دين الاله ونصره | وإلى الهدى وشرائع الاسلام |
___________________
(1) في المصدر : ان ثقفوا لنا.
(2) الديوان : 46.
(3) ويحتمل ان يرجع إلى عمرو بن عبد ود وعكرمة بن ابى جهل وهبيرة بن ابى وهب ،
فعليه يكون المراد من الذى خر عمرو بن عبد ود.
(4) الديوان : 109 و 110.




