مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 402

25 - وقال ابن شهر آشوب : كان المشركين ثمانية عشر ألف رجل والمسلمون ثلاثة آلاف ، وكان المشركون على الخمر والغناء والمدد والشوكة ، والمسلمون كأن على رؤوسهم الطير لمكان عمرو ، والنبي صلّى الله عليه وآله جاث على ركبتيه ، باسط يديه ، باك عينيه ينادي بأشجى صوت : « يا صريخ المكروبين ، يا مجيب دعوة المضطرين ، اكشف همي وكربي فقد ترى حالي » ودعا عليهم فقال : « اللهم منزل الكتاب ، سريع الحساب ، أهزم الاحزاب » وكانت غزوة بني قريظة في ذي القعدة(1).

26 - وقال الطبرسي. لما رجع رسول الله صلّى الله عليه وآله من غزوة الاحزاب ودخل المدينة ضربت له ابنته فاطمة غسولا فهي تغسل رأسه إذ أتاه جبرئيل على بغلة معتجرا بعمامة بيضاء ، عليه قطيفة من إستبرق ، معلق عليها الدر والياقوت ، عليه الغبار ، فقام رسول الله صلّى الله عليه وآله فمسح الغبار عن وجهه ، فقال له جبرئيل : «رحمك ربك ، وضعت السلاح ولم يضعه أهل السمآء؟ ما زلت أتبعم حتى بلغت الروحآء» ثم قال جبرئيل عليه السّلام : « انهض إلى إخوانهم من أهل الكتاب فوالله لادقنهم دق البيضة على الصخرة » فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله عليا فقال : «قدم راية المهاجرين إلى بني قريظة» وقال : « عزمت عليكم أن لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة » فأقبل علي عليه السّلام ومعه المهاجرون وبنو عبد الاشهل وبنو النجار كلها لم يتخلف عنه منهم أحد ، وجعل النبي صلّى الله عليه وآله يسرب(2) إليه الرجال ، فما صلى بعضهم العصر إلا بعد العشآء ، فأشرفوا عليه وسبوه ، وقالوا : « فعل الله بك وبابن عمك » وهو واقف لا يجيبهم ، فلما أقبل رسول الله (ص) والمسلمون حوله تلقاه أميرالمؤمنين عليه السّلام وقال : لا تأتهم يا رسول الله (ص) جعلني الله فداك فإن الله سيجزيهم(3) ، فعرف رسول الله صلّى الله عليه وآله

___________________

(1) مناقب آل أبى طالب 1 : 170 و 171.

(2) أى يرسل إليه طائفة طائفة.

(3) سيخزيهم خ ل.

الصفحة 273 من 402