اليوم تمنعني الفرار حفيظتى | ومصمم في الهام ليس بنابي(1) | |
آلى ابن عبد حين شد إلية | وحلفت فاستمعوا من الكذاب | |
أن لا يصد(2) ولا يهلل فالتقى | رجلان يضطربان كل ضراب | |
فصددت حين رأيته منقطرا | كالجذع بين دكادك وروابي | |
وعففت عن أثوابه ولو أنني | كنت المقطر بزني أثوابي | |
عبدالحجارة من سفاهة(3) رأيه | وعبدت رب محمد بصواب | |
عرف ابن عبد حين أبصر صارما | يهتز أن الامر غير لعاب | |
أرديت عمروا إذ طغى بمهند | صافي الحديد مهذب قضاب | |
لا تحسبوا الرحمن خاذل دينه | ونبيه يا معشر الاحزاب(4) |
قوله عليه السّلام : أخروا أصحابي ، أي أخروا أنفسكم يا أصحابي ، ويحتمل أن يكون أصحابي مفعولا ، والحفيظة : الغضب والحمية. وصمم السيف : أي مضى في العظم وقطعه ، ويقال نبا السيف : إذا لم يعمل في الضريبة. قوله : آلى ، أي حلف. والالية بكسر اللام وتشديد الياء : اليمين. وشد عليه أي حمل عليه. قوله : أن لا يصد ، أي لا يعرض عن الحرب ولا يرجع. ولا يهلل ، أي لا يسلم. والاضطراب : التضارب. وقطره تقطيرا ، أي ألقاه على أحد جنبيه فتفطر. والدكادك جمع الدكداك ، وهو ما التبد من الرمل بالارض ولم يرتفع. والرابية : ما ارتفع من الارض. ويقال : طعنه فجدله ، أي رماه بالارض فانجدل ، أي سقط. وبزه ثوبه ، أي سلبه(5). والصارم : السيف القاطع. والاهتزاز : التحرك. قوله : غير لعاب ، أي ملاعبة. والمهند : السيف المطبوع من حديد الهند. والقضب : القطع. قوله
___________________
(1) هكذا في النسخ ، وفى المصدر ( بناب ) وهو الصحيح.
(2) قوله : « أن لا يصد » مفعول لقوله : آلى.
(3) في مستدرك الحاكم 3 : 33 : عبد الحجارة من سفاهة عقله.
(4) الديوان : 32.
(5) والمعنى انى قتلته ولم أفكر في سلبه ، ولو كان هو القاتل لاخذ اثوابى.




