مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 402

لما أرجف بأن النبي صلّى الله عليه وآله قتل يوم أحد وأشيع ذلك قال الناس : لو كان نبيا لما قتل ، وقال آخرون : نقاتل على ما قاتل عليه حتى نلحق به ، وارتد بعضهم ، و انهزم بعضهم ، وكان سبب انهزامهم وتضعضعهم إخلال الرماة لمكانهم من الشعب ، و كان رسول الله صلّى الله عليه وآله نهاهم عن الاخلال به ، وأمر عبدالله بن جبير وهو أخو خوات ابن جبير على الرماة وهم خمسون رجلا ، وقال : لا تبرحوا مكانكم فإنا لن نزال غالبين ما ثبتم بمكانكم ، وجاءت قريش على ميمنتهم خالد بن الوليد ، وعلى ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل ، ومعهم النساء يضربن بالدفوف ، وينشدون الاشعار فقالت هند :

نحن بنات طارق  

نمشي على النمارق  

إن تقبلوا نعانق  

أو تدبروا نفارق  

فراق غير وامق

وكان أبوعامر عبد عمرو بن الصيفي أول من لقيهم بالاحابيش وعبيد أهل مكة فقاتلهم قتالا شديدا. وحميت الحرب ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « من يأخذ بهذا السيف(1) بحقه ويضرب به العبيد(2) حتى ينحني »؟ فأخذه أبودجانة سماك بن خرشة الانصاري ، فلما أخذ السيف اعتم بعمامة حمراء وجعل يفتخر(3) ويقول :

أنا الذي عاهدني خليلي(4)  

أن لا أقيم الدهر في الكبول(5)  

أضرب بسيف الله والرسول

فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « إنها لمشية يبغضها الله تعالى(6) إلا في هذا الموضع »

___________________

(1) في المصدر : هذا السيف.

(2) في نسخة من المصدر : العدو.

(3) يتبختر خ ل وفي المصدر : وجعل يفتخر تبخترا.

(4) زاد في الطبعة الحروفية مصرعا خال عنه نسخة المصنف والمصدر وهو : « ونحن بالصفح لدى النخيل » والمصرع موجود في سيرة ابن هشام.

(5) الكيول خ ل. أقول : هو الموجود في المصدر.

( 6 ) زاد في المصدر : ورسوله.

الصفحة 26 من 402