مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 402

ولقد بححت من النداء  

بجمعهم هل من مبارز  

وفي كل ذلك يقوم علي بن أبي طالب عليه السّلام(1) ليبارزه فيأمره رسول الله صلّى الله عليه وآله بالجلوس انتظارا منه ليتحرك غيره ، والمسلمون كان على رؤوسهم الطير لمكان عمرو بن عبد ود والخوف منه وممن معه ووراؤه(2) فلما طال ندآء عمرو بالبراز وتتابع قيام أميرالمؤمنين عليه السّلام قال له رسول الله (ص) : ادن مني يا علي ، فدنا منه فنزع عمامته من رأسه وعممه بها وأعطاه سيفه ، وقال له : « امض لشأنك » ثم قال : «اللهم أعنه » فسعى نحو عمرو ومعه جابر بن عبدالله الانصاري رحمه الله لينظر ما يكون منه ومن عمرو ، فلما انتهى أميرالمؤمنين عليه السّلام إليه قال له : يا عمرو إنك كنت في الجاهلية تقول : لا يدعوني أحد إلى ثلاث واللات والعزى إلا قبلتها أو واحدة منها ، قال : أجل ، قال : فإني أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأن تسلم لرب العالمين ، قال : يا ابن أخ(3) أخر هذه عني ، فقال له أميرالمؤمنين عليه السّلام : أما إنها خير لك لو أخذتها ، ثم قال : فههنا أخرى ، قال : وما هي؟ قال : ترجع من حيث جئت ، قال : لا تحدث نسآء قريش بهذا أبدا ، قال : فههنا أخرى ، قال : وما هي؟ قال : تنزل فتقاتلني ، فضحك عمرو و قال : إن هذه الخصلة ما كنت أظن أن أحدا من العرب يرومني عليها ، إني لاكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك ، وقد كان أبوك لي نديما. قال علي عليه السّلام : لكني أحب أن أقتلك فانزل إن شئت ، فأسف عمرو ونزل وضرب وجه فرسه حتى رجع ، فقال جابر رحمه الله : فثارت بينمها قترة ، فما رأيتهما ، فسمعت(4) التكبير تحتها ، فعلمت أن عليا قد قتله ، فانكشف أصحابه حتى طفرت خيولهم الخندق ، وتبادورا(5)

___________________

(1) من بينهم خ ل.

(2) في المصدر « ومن ورائه » اقول : لعله مصحف : ومن وراؤه.

(3) في المصدر : يا ابن الاخ.

(4) وسمعت خ ل.

(5) وتبادر المسلمون خ ل. أقول. في المصدر : وتبادر اصحاب النبى صلّى الله عليه وآله.

الصفحة 256 من 402