وقال : أتقتلني؟ ونزل عن فرسه فعقره وضرب وجهه حتى نفر ، وأقبل على علي عليه السّلام(1) مصلتا بسيفه(2) وبدره بالسيف ، فنشب سيفه في ترس علي عليه السّلام فضربه(3) أميرالمؤمنين ضربة فقتله ، فلما رأى عكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن أبي وهب وضرار بن الخطاب عمروا صريعا ولوا بخيلهم منهزمين حتى اقتحموا الخندق لا يلون إلى شئ وانصرف أميرالمؤمنين عليه السّلام إلى مقامه الاول وقد كادت نفوس القوم الذين خرجوا معه إلى الخندق تطير جزعا ، وهو يقول :
نصر الحجارة من سفاهة رأيه | ونصرت رب محمد(4) بصواب | |
فضربته وتركته متجدلا(5) | كالجذع بين دكادك وروابي | |
وعففت عن أثوابه ولو أنني | كنت المقطر بزني أثوابي | |
لا تحسبن الله خاذل دينه | ونبيه يا معشر الاحزاب |
وقد روى محمد بن عمر الواقدي قال : حدثني عبدالله بن جعفر ، عن أبي عون عن الزهري قال :
جاء عمرو بن عبد ود وعكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن أبي وهب ونوفل بن عبدالله بن المغيرة وضرار بن الخطاب في يوم الاحزاب إلى الخندق ، فجعلوا يطوفون به يطلبون مضيقا منه فيعبرون حتى انتهوا إلى مكان أكرهوا خيولهم فيه فعبرت وجعلوا يجيلون خيلهم(6) فيما بين الخندق وسلع ، والمسلمون وقوف لا يقدم منهم أحد عليهم ، وجعل عمرو بن عبد ود يدعو إلى البراز ويعرض للمسلمين(7) ويقول :
___________________
(1) إلى على عليه السّلام خ ل.
(2) في المصدر : مصلتا سيفه.
(3) وضربه خ ل.
(4) دين محمد خ ل.
(5) في السيرة : « فصدرت حين تركته متجدلا » وستأتى الاشعار عن الديوان باختلاف وتغيير.
(6) يجولون بخيلهم خ ل.
(7) يحرض المسلمين خ ل. أقول : في المصدر : ويعرض بالمسلمين.




