ومن اتبعه ، فقويت عزائمهم إذ ذاك في حرب النبي صلّى الله عليه وآله(1) ، ثم خرج اليهود حتى جاؤا غطفان وقيس غيلان(2) فدعوهم إلى حرب رسول الله (ص) وضمنوا لهم النصرة والمعونة وأخبروهم باتباع قريش لهم على ذلك ، فاجتمعوا(3) معهم ، و خرجت قريش وقائدها إذ ذاك أبوسفيان صخر بن حرب ، وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصن في بني فزارة ، والحارث بن عوف في بني مرة ، ووبرة بن طريف في قومه من أشجع(4) ، واجتمعت قريش معهم ، فلما سمع رسول الله (ص) اجتماع الاحزاب(5) عليه وقوة عزيمتهم في حربه استشار أصحابه فأجمع(6) رأيهم على المقام بالمدينة وحرب القوم إن جاؤا إليهم على أنقابها(7) ، فاشار(8) سلمان الفارسي رحمه الله على رسول الله (ص) بالخندق ، فأمر بحفره ، وعمل فيه بنفسه ، وعمل فيه المسلمون ، وأقبلت الاحزاب إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله(9) ، فهال المسلمين أمرهم و ارتاعوا من كثرتهم وجمعهم ، فنزلوا ناحية من الخندق وأقاموا بمكانهم بضعا وعشرين
___________________
(1) رسول الله خ ل.
(2) في المصدر : عيلان بالعين المهملة. وفى السيرة : « غطفان من قيس عيلان » ولعله الصحيح لان غطفان : بطن من قيس عيلان
(3) واجتمعوا خ ل.
(4) في السيرة : ومسعر بن رخيلة بن نويرة بن طريف [ وساق نسبه إلى غطفان ] فيمن تابعه من قومه من اشجع.
(5) في المصدر : باجتماع الاحزاب.
(6) فاجتمع خ ل.
(7) الانقاب جمع النقب : الثقب. الطريق في الجبل.
(8) واشار خ ل.
(9) إلى النبى خ ل. أقول : وفى السيرة : اقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الاسيال من دومة بين الجرف وزغابة عشرة الاف من آحابيشهم ومن تبعهم من بنى كنانة واهل تهامة ، واقبلت غطفان ومن تبعهم من اهل نجد حتى نزلوا بذنب نقمى إلى جانب احد ، وخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله والمسلمون حتى جعلوا ظهورهم إلى سلع في ثلاثة الاف من المسلمين ، فضرب هنالك عسكره والخندق بينه وبين القوم قال ابن هشام : واستعمل على مدينة ابن ام مكتوم. قال ابن اسحاق : وامر بالذرارى والنساء فجعلوا في الاطام.




