مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 402

بيان : بض الماء : سال قليلا قليلا.

17 - يج : روي أن الحصار لما اشتد على المسلمين في حرب الخندق ، ورأى رسول الله (ص) منهم الضجر لما كان فيه من الضر(1) صعد على مسجد الفتح فصلى ركعتين ثم قال : « اللهم إن تهلك هذه العصابة لم تعبد(2) بعدها في الارض » فبعث الله ريحا قلعت خيم المشركين ، وبددت رواحلهم ، وأجهدتهم بالبرد ، وسفت الرمال والتراب عليهم ، وجاءته الملائكة فقالت يا رسول الله إن الله قد أمرنا بالطاعة لك ، فمرنا بما شئت ، قال(3) : زعزعي المشركين وارعبيهم ، وكونوا من ورائهم(4) ففعلت بهم ذلك ، وأنزل الله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود » يعني أحزاب المشركين « فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا * إذ جاؤكم من فوقكم » أي أحزاب العرب « ومن أسفل منكم »(5) يعني بني قريظة حين نقضوا عهد رسول الله (ص) ، وصاروا مع الاحراب على المسلمين ثم رجع من مسجد الفتح إلى معسكره فصاح بحذيفة بن اليمان وكان قد ناداه(6) ثلاثا فقال في الثالثة : لبيك يا رسول الله ، قال : تسمع صوتي ولا تجينبي؟ فقال : منعني شدة البرد ، فقال : « اعبر الخندق فاعرف خبر قريش والاحزاب وارجع ، ولا تحدث حدثا حتى ترجع إلي » قال : فقمت وأنا أنتفض من البرد ، فعبرت الخندق وكأني في الحمام فصرت إلى معسكرهم فلم أجد هناك إلا خيمة أبي سفيان وعنده جماعة من وجوه قريش ، وبين أيديهم نار تشتعل مرة وتخبو أخرى ، فانسللت فجلست(7) بينهم فقال أبوسفيان : إن كنا نقاتل أهل الارض فنحن بالقدرة عليه ، وإن كنا

___________________

(1) الضر بالضم والفتح : الشدة والضيق وسوء الحال.

(2) لما تعبد خ ل.

(3) قال : قلت خ ل.

(4) في ورائهم خ ل.

(5) الاحزاب : 9 و 10.

(6) وكان قريبا ثلاثا خ ل.

(7) وجلست خ وحللت خ ل.

الصفحة 249 من 402