مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 402

وقال أنس بن مالك : أتي رسول الله صلّى الله عليه وآله بعلي عليه السّلام يومئذ وعليه(1) نيف وستون جراحة من طعنة وضربة ورمية ، فجعل رسول الله (ص) يمسحها وهي تلتئم بإذن الله تعالى كأن لم تكن.

وعن ابن عباس قال : لما كان يوم أحد صعد أبوسفيان الجبل فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «اللهم إنه ليس لهم أن يعلونا» فمكث أبوسفيان ساعة ، وقال : يوما بيوم إن(2) الايام دول ، وإن الحرب سجال(3) ، فقال صلّى الله عليه وآله : أجيبوه ، فقالوا : لا سواء ، قتلانا في الجنة ، وقتلاكم في النار ، فقال :

لنا عزى ولا عزى لكم.

فقال النبي صلّى الله عليه وآله : الله مولانا ولا مولى لكم.

فقال أبوسفيان : اعل هبل.

فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : الله أعلى وأجل.

« وتلك الايام نداولها بين الناس » أي نصرفها مرة لفرقة ، ومرة عليها ، و إنما يصرف الله سبحانه الايام بين المسلمين والكفار بتخفيف المحنة على المسلمين أحيانا ، وتشديدها عليهم أحيانا ، لا بنصرة الكفار عليهم ، لان النصرة تدل على المحبة ، والله لا يحب الكافرين ، وإنما جعل الله الدنيا منقلبة(4) لكيلا يطمئن المسلم إليها ، ولتقل رغبته فيها(5) ، إذ تفنى لذاتها. ويظعن مقيمها ، ويسعى للآخرة التي تدوم نعيمها ، وإنما جعل الدولة مرة للمؤمنين ومرة عليهم ليدخل الناس في الايمان على الوجه الذي يجب الدخول فيه لذلك(6) ، وهو قيام الحجة ، فإنه

___________________

(1) في المصدر : وفيه.

(2) في المصدر : وإن.

(3) الحرب سجال أى تارة لهم وتارة عليهم.

(4) في المصدر : متقلبة.

(5) زاد في المصدر : أو حرصه عليها.

(6) في المصدر : كذلك.

الصفحة 24 من 402