وأمي(1)؟ فقال : احكم فيهم يا سعد ، فقد رضيت بحكمك فيهم ، فقال : قد حكمت يا رسول الله أن تقتل رجالهم ، وتسبي نساءهم وذراريهم ، وتقسم غنائمهم وأموالهم بين المهاجرين والانصار ، فقام رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : حكمت(2) بحكم الله من فوق سبعة أرقعة(3) ، ثم انفجر جرح سعد بن معاذ فما زال ينزفه الدم حتى مضى(4) رحمه الله وساقوا الارسارى إلى المدينة ، وأمر رسول الله (ص) بأخدود ، فحفرت بالبقيع ، فلما أمسى أمر بإخراج رجل رجل وكان يضرب عنقه ، فقال حيي بن أخطب لكعب بن اسيد(5) : ما ترى يصنع(6) بهم؟ فقال له : ما يسوءك ، أما ترى الداعي لا يقلع ، والذي يذهب لا يرجع؟ فعليكم بالصبر والثبات على دينكم ، فأخرج كعب بن اسيد(7) مجموعة يديه إلى عنقه وكان جميلا وسيما ، فلما نظر إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله قال(8) له : يا كعب أما نفعك وصية ابن الحواس(9) الحبر الذكي(10)
___________________
(1) يا رسول الله خ ل. اقول : يوجد ذلك في المصدر المطبوع.
(2) قد حكمت خ ل. أقول : يوجد ذلك في نسختى المخطوطتين.
(3) في المصدر : سبع ارقعة. وزاد ابن هشام في السيرة فقال : حدثنى بعض من اثق به من أهل العلم أن على بن أبى طالب صاح وهم محاصرو بنى قريظة : يا كتيبة الايمان ، وتقدم هو و الزبير بن العوام وقال : والله لاذوقن ما ذاق حمزة أو لافتحن حصنهم ، فقالوا : يا محمد ننزل على حكم سعد بن معاذ.
(4) قضى خ ل. أقول : يوجد ذلك في نسخة مخطوطة من المصدر عندى ، وفى المطبوع : حتى قضى نحبه.
(5) في المصدر : اسد وهو الصحيح.
(6) ما يصنع محمد خ ل. أقول : في نسختى المخطوطة : ما ترى ، يصنع بهم؟ وفى السيرة : ما تراه يصنع بنا؟ قال : أفى كل موطن لا تعقلون؟ الا ترون الداعى لا ينزع وانه من ذهب به منكم لا يرجع؟
(7) في المصدر : أسد. وهو الصحيح.
(8) فقال خ ل.
(9) هكذا في النسخة وفي المصدر المطبوع ، وفى المخطوط : ابن الحواث : وتقدم في باب البشائر بمولده : « 15 : 206 » عن اكمال الدين : « ابن حواش » ويأتى بعد ذلك أيضا (10) الزكى خ ل.




