مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 402

كعب : هذا من شؤمك ، إنما أنت طائر تطير مع قريش غدا وتتركنا في عقر دارنا ويغزونا محمد ، فقال له : لك(1) الله علي وعهد موسى إنه إن لم تظفر قريش بمحمد أني أرجع معك إلى حصنك يصيبني ما يصيبك ، فقال كعب : هو الذي قد قلته لك إن أعطتنا قريش رهنا يكونون عندنا ، وإلا لم نخرج ، فرجع حيي بن أخطب إلى قريش فأخبرهم ، فلما قال يسألون الرهن ، فقال أبوسفيان : هذا والله أول الغدر ، قد صدق نعيم بن مسعود ، لا حاجة لنا في إخوان القردة(2) والخنازير ، فلما طال على أصحاب رسول الله (ص) الامر واشتد عليهم الحصار وكانوا في وقت برد شديد ، وأصابتهم مجاعة ، وخافوا من اليهود خوفا شديدا ، وتكلم المنافقون بما حكى الله عنهم ، ولم يبق أحد من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله إلا نافق إلا القليل ، وقد كان رسول الله صلّى الله عليه وآله أخبر أصحابه أن العرب تتحزب علي ، ويجيؤنا من فوق ، تغدر اليهود ونخافهم من أسفل ، وإنه يصيبهم جهد شديد ، ولكن تكون العاقبة لي عليهم ، فلما جاءت قريش وغدرت اليهود قال المنافقون : ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا ، وكان قوم(3) لهم دور في أطراف المدينة(4) فقالوا : يا رسول الله تأذن لنا أن نرجع إلى دورنا ، فإنها في أطراف المدينة وهي عورة ، ونخاف اليهود أن يغيروا

___________________

(1) لك عهد الله خ ل.

(2) القرود خ ل.

(3) منهم خ ل.

(4) في الامتاع : وبعثت بنو حارثة بأوس بن قيظى بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثه الانصارى إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله يقولون : ان بيوتنا عورة : وليس دار من دورالانصار مثل دارنا ، ليس بيننا وبين غطفان احد يردهم عنا ، فأذن لنا فلنرجع إلى دورنا فنمنع ذرارينا ونساءنا ، فأذن لهم صلّى الله عليه وآله ، فبلغ سعد بن معاذ ذلك فقال : يا رسول الله لا تأذن لهم انا والله ما أصابنا واياهم شدة قط الا صنعوا هكذا ، فردهم.

وقال الكلبى : وابومليل بن الازعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة شهد بدرا ، وهو الذى قال : ( بيوتنا عورة ) يوم الخندق. وقال ابن عبدالبر : ابومليل سليك بن الاعز.

الصفحة 230 من 402