مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 402

عبد ود وهبيرة بن وهب(1) وضرار بن الخطاب إلى الخندق ، وكان رسول الله (ص) قد أصحابه بين يديه ، فصاحوا بخيلهم حتى طفروا الخندق إلى جانب رسول الله صلّى الله عليه وآله فصاروا أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم كلهم خلف رسول الله (ص) ، وقدموا رسول الله صلّى الله عليه وآله بين أيديهم ، وقال رجل من المهاجرين وهو فلان لرجل بجنبه من أخوانه : أما ترى هذا الشيطان عمرو؟ ألا والله(2) ما يفلت من يديه أحد ، فهلموا ندفع إليه محمدا ليقتله ، ونلحق نحن بقومنا ، فأنزل الله على نبيه في ذلك الوقت : « قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا » إلى قوله : « أشحه على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا(3) » وركز عمرو بن عبد ود رمحه في الارض وأقبل يجول جولة ويرتجز ويقول :

ولقد بححت من النداء  

بجمعكم هل من مبارز  

ووقفت إذ جبن الشجاع  

مواقف القرن المناجز  

إني كذلك لم أزل  

متسرعا نحو الهزاهز  

إن الشجاعة في الفتى  

والجود من خير الغرائز  

___________________

عكرمة بن ابى جهل يوما ، وضرار بن الخطاب الفهرى يوما ، فلا يزالون يجيلون خيلهم ويتفرقون مرة ويجتمعون مرة اخرى. ويناوشون المسلمين ، ويقدمون رماتهم فيرمون ، وإذا أبوسفيان في خيل يطيفون بمضيق من الخندق فرماهم المسلمون حتى رجعوا وكان عباد بن بشر الزم الناس لقبة رسول الله صلّى الله عليه وآله يحرسها ، وكان اسيد بن حضير يحرس في جماعة ، فاذا عمرو ابن العاص في نحو المائة يريدون العبور من الخندق ، فرماهم حتى ولوا ، وكان المسلمون ينتاوبون الحراسة وكانوا في قر شديد وجوع ، وكان عمرو بن العاص وخالد بن الوليد كثيرا ما يطلبان غرة ومضيقا من الخندق يقتحمانه ، فكانت للمسلمين معهما وقائع في تلك الليالى.

(1) في الامتاع : وهبيرة بن أبى وهب. وزاد : وعكرمة بن أبى جهل ونوفل بن عبدالله المخزومى.

(2) في المصدر : لا والله.

(3) ذكرنا موضع الايات في صدرالباب.

الصفحة 226 من 402