مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 402

اليهود وبين قريش فعلت حتى لا يخرجوا من حصنهم ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله خذل(1) بين اليهود وبين قريش ، فأنه أوقع عندي ، قال : فتأذن لي أن أقول فيك : ما أريد؟ قال : قل ما بدالك ، فجاء إلى أبي سفيان فقال له : تعرف مودتي لكم ونصحي ومحبتي ان ينصركم الله على عدوكم ، وقد بلغني أن محمدا قد وافق اليهود أن يدخلوا بين عسكركم ويميلوا عليكم ، ووعدهم إذا فعلوا ذلك أن يرد عليهم جناحهم الذي قطعه بني النضير وقينقاع ، فلا أرى أن تدعوهم يدخلوا عسكركم(2) حتى تأخذوا منهم رهنا تبعثوا بهم إلى مكة ، فتأمنوا مكرهم و غدرهم ، فقال له أبوسفيان : وفقك الله وأحسن جزاءك ، مثلك أهدى(3) النصائح ، ولم يعلم أبوسفيان بإسلام نعيم ولا أحد من اليهود ، ثم جاء من فوره ذلك إلى بني قريظة فقال له : يا كعب تعلم مودتي لكم ، وقد بلغني أن أبا سفيان قال : نخرج هؤلاء اليهود فنضعهم في نحر محمد ، فإن ظفروا كان الذكر لنا(4) ، وإن كانت علينا كانوا هؤلاء مقاديم الحرب ، فلا أرى لكم أن تدعوهم يدخلوا عسكركم حتى تأخذوا منهم عشرة من أشرافهم يكونون في حصنكم ، إنهم إن لم يظفروا بمحمد لم يبرحوا حتى يردوا عليكم عهدكم وعقدكم بين محمد وبينكم ، لانه إن ولت قريش ولم يظفروا بمحمد غزاكم محمد فيقتلكم(5) ، فقالوا : أحسنت وأبلغت في النصيحة ، لا نخرج من حصننا حتى نأخذ منهم رهنا يكونون في حصننا.

وأقبلت قريش فلما نظروا إلى الخندق قالوا : هذه مكيدة ما كانت العرب تعرفها قبل ذلك ، فقيل لهم : هذا من تدبير الفارسي الذي معه(6) ، فوافى عمرو بن

___________________

(1) في المصدر : اخذل.

(2) في عسكركم خ ل.

(3) من أهدى خ ل.

(4) لنادونهم خ ل.

(5) فقتلكم خ ل.

(6) في الامتاع : وكان المشركون يتناوبون بينهم فيغدوا ابوسفيان بن حرب في اصحابه يوما ، وخالد بن الوليد يوما ، ويغدو عمرو بن العاص يوما ، وهبيرة بن ابى وهب يوما ، و

الصفحة 225 من 402