مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 402

مني مجلسا عظيما ، فإذا قتلتني فلا تسلبني حلتي ، فقال عليه السّلام : هي أهون علي من ذلك ، وذبحه وأتى برأسه وهو يخطر(1) في مشيته ، فقال عمر : ألا ترى يا رسول الله إلى علي كيف يمشي(2)؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « إنها لمشية لا يمقتها الله في هذا المقام » فتلقاه ومسح الغبار عن عينيه ، وقال : « لو وزن اليوم عملك بعمل جميع أمة محمد لرجح عملك على عملهم ، وذاك أنه لم يبق بيت من المشركين إلا وقد دخله ذل بقتل عمرو ، ولم يبق بيت من المسلمين إلا وقد دخله عز بقتل عمرو (3) » ولما قتل علي عليه السّلام عمروا سمع مناديا ينادي ولا يرى شخصه :

قتل علي عمروا  

قصم علي ظهرا  

أبرم علي أمرا

ووقعت الجفلة(4) بالمشركين فانهزموا أجمعين ، وتفرقت الاحزاب خائفين مرعوبين(5).

3 - فس : « يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا * إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم » الآية.

فإنها نزلت في قصة الاحزاب من قريش ، والعرب الذين تحزبوا على رسول الله (ص) ، قال : وذلك أن قريشا قد تجمعت في سنة خمس من الهجرة ، و

___________________

(1) في المصدر : وهو يتبختر.

(2)كيف يتبختر ( يتيه خ ل ) في مشيته؟

(3) زاد في المصدر هنا ، فأنشأ أميرالمؤمنين عليه السّلام :

نصر (عبد خ ل) الحجارة من سفاهة رأيه  

ونصرت رب محمد بصواب  

وضربته وتركته متجدلا  

كالنسر فوق دكادك وروابى  

وعففت عن أثوابه ولو أننى  

كنت المقطر بزنى اثوابى.  

لا تحسبن الله خاذل دينه  

ونبيه يا معشر الاحزاب  

(4) الجفلة : الهرب والهزيمة.

(5) كنزالفوائد : 137 و 138.

الصفحة 217 من 402