وروي عن جابر قال : جاء جبرئيل إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : من هذا العبد الصالح الذي مات فتحت له أبواب السماء وتحرك(1) له العرش؟ فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله فإذا سعد بن معاذ قد قبض(2).
بيان : الكدية بالضم : قطعة غليظة صلبة لا تعمل فيها الفأس(3). ذكره الجزري ، وفي بعض النسخ كذانة بفتح الكاف والذال المعجمة والنون ، قال الجزري : الكذان : حجارة رخوة إلى البياض ، وقال : في حديث المغيرة فإذا أنا معصوب الصدر كان من عادتهم إذا جاع أحدهم أن يشد جوفه بعصابة ، وربما جعل تحته حجرا ، وقال : فعادت كثيبا أهيل أي رملا سائلا.
وفي القاموس : ثرد الخبز : فته ، وقال : حم له ذلك : قدر ، وحم حمه : قصد قصده ، وارتحال البعير : عجله ، والله له كذا : قضاه له ، كأحمه ، واحتم : دنا وحضر ، والامر فلانا : أهمه كحمه.
وفي المصباح : حم الشئ كضرب. قرب ودنا ، وأحمه غيره انتهى.
وأقول : الاظهر عندي أنه كان يخمر في الموضعين فصحف ، أي كان يستر القدر والتنور بثوب لئلا يطلع الناس على ما فيهما ، وكيف يبارك الله عليهما ، و كان هذا دأبه صلّى الله عليه وآله في سائر ما ظهرت فيه هذه المعجزة ، ويؤيده أن في روايات العامة(4) فجعل يكسر الخبز ويجعل عليه اللحم ويخمر البرمة(5) والتنور إذا أخذ منه ، ويقرب إلى أصحابه.
والآطام جمع أطم بالضم : وهو البناء المرتفع الاعلى. جشيشه في أكثر النسخ
___________________
(1) واهتز خ ل.
(2) مجمع البيان 8 : 351 و 352.
(3) الفاس : الذى يشق به الحطب وغيره.
(4) ذكرناه في ذيل الخبر.
(5) البرمة : القدر من الحجارة.




