مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 402

ابن معاذ فجئ به ، فحكم فيهم بأن يقتل مقاتليهم ، ويسبي ذراريهم ونسائهم ويغنم أموالهم ، وإن عقارهم للمهاجرين دون الانصار ، وقال للانصار : إنكم ذووا عقار وليس للمهاجرين عقار ، فكبر رسول الله (ص) وقال لسعد : لقد حكمت فيهم بحكم الله عزّ وجلّ.

وفي بعض الروايات : لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة. وأرقعة جمع رقيع : اسم سماء الدنيا.

فقتل رسول الله صلّى الله عليه وآله مقاتليهم ، وكانوا فيما زعموا ستمائة مقاتل ، وقيل : قتل منهم أربعة مائة وخمسين رجلا ، وسبى سبعمائة وخمسين.

وروي أنهم قالوا لكعب بن أسد وهم يذهب بهم إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله إرسالا يا كعب ما ترى يصنع بنا؟ فقال كعب : أفي كل موطن تقولون(1) ألا ترون أن الداعي لا ينزع ، ومن يذهب منكم لا يرجع ، هو والله القتل.

وأتي بحيي بن أخطب عدو الله عليه حلة فاختيتة(2) قد سفقها عليه(3) من كل ناحية كموضع الانملة لئلا يسلبها ، مجموعة يداه إلى عنقه بحبل ، فلما بصر برسول الله (ص) فقال : أما والله ما لمت نفسي على عدواتك ، ولكنه من يخذل الله يخذل ، ثم قال : أيها الناس إنه لا بأس بأمر الله كتاب الله وقدره [ و ] ملحمة كتبت على بني إسرائيل(4) ، ثم جلس فضرب عنقه ، ثم قسم رسول الله (ص) نساءهم وأبناهم على المسلمين ، وبعث سبايا منهم إلى نجد مع سعد بن زيد الانصاري فابتاع بهم خيلا وسلاحا.

قال : فلما انقضى شأن بني قريظة انفجر جرح سعد بن معاذ ، فرجعه رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى خيمته التي ضربت عليه في المسجد.

___________________

(1) في السيرة : افى كل موطن لا تعقلون؟

(2) في السيرة : فقاحية. بضم الفاء وتشديد القاف ، أى تضرب إلى الحمرة ، نسبة إلى الفقاح ، وهو الزهر اذا انشقت اكمته وتفتقت براعيمه.

(3) في المصدر والسيرة : قد شقها عليه.

(4) في السيرة : كتاب وقدر وملحمة كتبها الله على بنى اسرائيل.

الصفحة 213 من 402