مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 402

قال لهم ما قال لقريش ، فلما أصبح أبوسفيان وذلك يوم السبت في شوال سنة خمس من الهجرة ، بعث إليهم أبوسفيان عكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش إن أبا سفيان يقول لكم : يا معشر اليهود إن الكراع والخف قد هلكتا ، وإنا لسنا بدار مقام فاخرجوا إلى محمد حتى نناجزه(1) فبعثوا إليه إن اليوم السبت وهو يوم لا نعمل فيه شيئا ، ولسنا مع ذلك بالذي(2) نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا من رجالكم نستوثق بهم لا تذهبوا وتدعونا حتى نناجز محمدا ، فقال أبوسفيان : قد حذرنا والله هذا نعيم فبعث إليهم أبوسفيان إنا لا نعطيكم رجلا واحدا ، فإن شئتم أن تخرجوا وتقاتلوا ، وإن شئتم فاقعدوا ، فقالت اليهود : هذا والله الذي قال لنا نعيم ، فبعثوا إليهم أنا والله لا نقاتل حتى تعطونا رهنا و (3) خذل الله بينهم وبعث(4) سبحانه عليهم الريح في ليال شاتية باردة شديدة البرد حتى انصرفوا راجعين.

قال محمد بن كعب : قال حذيفة اليماني(5) : والله لقد رأينا يوم الخندق وبنا من الجهد والجوع والخوف ما لا يعلمه إلا الله ، وقام رسول الله (ص) فصلى(6) ما شاء الله من الليل ، ثم قال « : ألا رجل يأتينا بخبر القوم يجعله الله رفيقي في الجنة »؟ قال حذيفة : فوالله ما قام منا أحد مما بنا من الخوف والجهد والجوع ، فلما لم يقم أحد دعاني فلم أجد بدا من إجابته ، قلت : لبيك ، قال : « اذهب فجئني بخبر القوم ولا تحدثن شيئا حتى ترجع » قال : وأتيت القوم فإذا ريح الله وجنوده يفعل بهم ما يفعل ما يستمسك لهم بناء ولا يثبت لهم نار ، ولا يطمئن لهم قدر ، فإني لكذلك إذ خرج أبوسفيان من رحله ، ثم قال : يا معشر(7) قريش لينظر أحدكم

___________________

(1) حتى تناجزوه خ ل.

(2) في المصدر : بالذين.

(3) وقيل : خذل الله خ ل.

(4) وبعث الله خ ل.

(5) في المصدر والسيرة : حذيفة بن اليمان وهو الصحيح كما قدمناه.

(6) يصلى خ ل.

(7) يا معاشر خ ل.

الصفحة 209 من 402