مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 402

وعظم عند ذلك البلاء ، واشتد الخوف ، وأتاهم عدوهم من فوقهم ومن أسفل منهم ، حتى ظن المؤمنون كل ظن ، وظهر النفاق(1) من بعض المنافقين ، فأقام رسول الله صلّى الله عليه وآله وأقام المشركون عليه بضعا وعشرين ليلة لم يكن بينهم قتال إلا الرمي بالنبل ألا أن فوارس من قريش منهم : وعمرو بن عبد ود(2) أخو بني عامر ابن لؤي ، وعكرمه بن أبي جهل ، وضرار بن الخطاب(3) وهبيرة بن أبي وهب و نوفل بن عبدالله قد تلبسوا للقتال ، وخرجوا على خيولهم حتى مروا بمنازل بني كنانة فقالوا : تهيأوا للحرب يا بني كنانة ، فستعلمون اليوم من الفرسان ، ثم اقبلوا تعنق(4) بهم خيولهم حتى وقفوا على الخندق ، فقالوا : والله إن هذه لمكيدة ما كانت العرب تكيدها ، ثم تيمموا مكانا ضيقا من الخندق فضربوا خيولهم فاقتحموا فجالت بهم في السبخة بين الخندق وسلع ، وخرج علي بن أبي طالب في نفر من المسلمين حتى أخذ منهم الثغرة(5) التي منها اقتحموا ، وأقبلت الفرسان نحوهم و كان عمرو بن عبد ود فارس قريش ، وكان قد قاتل يوم بدر حتى ارثت(6) وأثبته الجراح فلم يشهد أحدا ، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مشهده ، وكان يعد بألف فارس وكان يسمى فارس يليل ، لانه أقبل في ركب من قريش حتى إذا هو بيليل(7) وهو واد قريب من بدر عرضت لهم بنو بكر في عدد ، فقال لاصحابه : امضوا ، فمضوا فقام في وجوه بني بكر حتى منعهم من أن يصلوا إليه ، فعرف بذلك ، وكان اسم

___________________

(1) في السيرة : ونجم النفاق من بعض المنافقين.

(2) في السيرة : عمرو بن عبد ود بن ابى قيس اخو بنى عامر بن لؤى.

(3) في السيرة : ضرار بن الخطاب الشاعر ابن مرداس اخو بنى محارب بن فهر.

(4) اى تسرع.

(5) في المصدر والسيرة : حتى اخذ عليهم الثغرة. أقول : الثغرة بالضم : الثلمة التى كانت في الخندق.

(6) ارتث : حمل من المعركة.

(7) في المصدر : حتى اذا كانوا بيليل.

الصفحة 203 من 402