مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 402

تطئوها بأقدامكم بعد وسيفتحها الله عليكم وهي خبير(1) وقيل : هي الروم وفارس وقيل : هي كل أرض يفتح(2) إلى يوم القيامة ، وقيل : هي ما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب(3).

أقول : قال الطبرسي رحمه الله في سياق غزوة الخندق : ذكر محمد بن كعب القرظي وغيره من أصحاب السير قالوا : كان من حديث الخندق أن نفرا من اليهود منهم سلام بن أبي الحقيق وحيي بن أخطب في جماعة من بني النضير الذين أجلاهم رسول الله (ص) خرجوا حتى قدموا على قريش بمكة فدعوهم إلى حرب رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وقالوا : إنا سنكون معكم عليهم حتى نستأصلهم ، فقال لهم قريش : يا معشر اليهود إنكم أهل الكتاب الاول فديننا خير أم دين محمد؟ قالوا : بل دينكم خير من دينه فأنتم أولى بالحق منهم ، فهم الذين أنزل الله فيهم : « ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاعوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا » إلى قوله : « وكفى بجنهم سعيرا » فسر قريشا ما قالوا ، ونشطوا لما دعوهم إليه ، فأجمعوا لذلك واتعدوا له ، ثم خرج أولئك النفر من اليهود حتى جاؤا غطفان فدعوهم إلى حرب رسول الله صلّى الله عليه وآله وأخبروهم أنهم سيكونون معهم عليه صلّى الله عليه وآله ، وإن قريشا قد بايعوهم على ذلك فأجابوهم ، فخرجت قريش وقائدهم أبوسفيان بن حرب وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصين في فزارة والحارث بن عوف في بني مرة ، ومسعر بن جبلة الاشجعي فيمن تابعه من أشجع ، وكتبوا إلى حلفائهم من بني أسد ، فأقبل طليحة فيمن اتبعه من بني أسد وهما حليفان أسد وغطفان ، وكتب قريش إلى رجال من بني سليم فأقبل أبوالاعور السلمي فيمن اتبعه من بني سليم مددا لقريش ، فلما علم بذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله ضرب الخندق على المدينة ، وكان الذي أشار عليه بذلك سلمان الفارسي ، وكان

___________________

(1) زاد في المصدر : وقيل : هى مكة.

(2) في المصدر : تفتح.

(3) مجمع البيان 8 : 351.

الصفحة 198 من 402