مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 402

القتل في هذه الوقعة(1) لم تمتعوا في الدنيا إلا أياما قلائل « قل من ذا الذي يعصمكم من الله » أي يدفع عنكم قضاء الله « إن أراد بكم سوءا » أي عذابا وعقوبة « أو أراد بكم رحمة » أي نصرا وعزا ، فإن أحدا لا يقدر على ذلك « ولا يجدون لهم من دون الله وليا » يلي أمورهم « ولا نصيرا » ينصرهم ويدفع عنهم « قد يعلم الله المعوقين منكم » وهم الذين يعوقون غيرهم عن الجهاد مع رسول الله (ص) ويثبطونهم ويشغلونهم لينصرفوا عنه ، وذلك بأنهم قالوا لهم : ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس ، ولو كانوا لحما لالتهمهم(2) أبوسفيان وهؤلاء الاحزاب « والقائلين لاخوانهم » يعني اليهود ، قالوا لاخوانهم المنافقين : « هلم إلينا » أي تعالوا ، وأقبلوا إلينا ودعوا محمدا وقيل : القائلون هم المنافقون ، قالوا لاخوانهم من ضعفة المسلمين : لا تحاربوا و خلوا محمدا فإنا نخاف عليكم الهلاك « ولا يأتون البأس » أي ولا يحضرون القتال في سبيل الله « إلا قليلا » يخرجون رياء وسمعة قدر ما يوهمون أنهم معكم ، وقيل لا يحضرون القتال إلا كارهين يكون(3) قلوبهم مع المشركين « أشحة عليكم » أي يأتون البأس بخلا بالقتال معكم وقيل بخلا بالنفقة في سبيل الله والنصرة « كالذي يغشى عليه من الموت » وهو الذي قرب من حال الموت ، وغشيته أسبابه فيذهل و يذهب عقله ويشخص بصره فلا يطرف ، فكذلك هؤلاء تشخص أبصارهم وتحار أعينهم من شدة خوفهم « فإذا ذهب الخوف » وجاء الامن والغنيمة « سلقوكم بألسنة حداد » أي آذوكم بالكلام ، وخاصموكم سليطة ذربة ، وقيل : معناه بسطوا ألسنتهم فيكم وقت قسمة الغنيمة يقولون : أعطونا فلستم بأحق بها منا عن قتادة ، قال : فأما عند البأس فأجبن قوم واخذله للحق(4) وأما عند الغنيمة فأشح قوم ، وهو قوله : « أشحه على الخير » أي بخلا بالغنيمة يشاحون

___________________

(1) الواقعة خ ل.

(2) قال الفيروز آبادي : لهمه كسمعه لهما ويحرك وتلهمه والتهمه : ابتلعه بمرة منه قدّس سرّه.

(3) في المصدر : تكون.

(4) في المصدر : واخذلهم للحق.

الصفحة 195 من 402