مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 402

ثلاث من الهجرة ، وخرج رسول الله (ص) إليهم يوم الجمعة ، وكان القتال يوم السبت للنصف من الشهر ، وكسرت رباعيته صلّى الله عليه وآله وشج وجهه(1) ، ثم رجع المهاجرون والانصار بعد الهزيمة ، وقد قتل من المسلمين سبعون ، وشد رسول الله بمن معه حتى كشفهم ، وكان الكفار مثلوا بجماعة ، وكان حمزة أعظم مثلة ، وضربت يد طلحة فشلت(2).

وقال في قوله : « ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلثة آلاف من الملائكة » هو إخبار بأن النبي صلّى الله عليه وآله قال لقومه : ألن يكفيكم يوم بدر أن جعل ربكم ثلاثة آلاف من الملائكة مددا لكم ، وقيل : إن الوعد بالامداد بالملائكة كان يوم أحد وعدهم الله المدد إن صبروا « منزلين » أي من السماء « بلى » تصديق للوعد ، أي يفعل كما وعدكم ويزيدكم « إن تصبروا » أي على الجهاد وعلى ما أمركم الله « وتتقوا » معاصي الله ومخالفة رسوله « ويأتوكم من فورهم هذا » أي رجع المشركون إليكم من جهتهم(3) هذا ، وقيل : من غضبهم هذا ، وكانوا قد غضبوا يوم أحد ليوم بدر مما لقوا فهو من فور الغضب أي غليانه « يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة » أي يعطكم مددا لكم ونصرة ، وإنما قال ذلك لان الكفار في غزاة أحد ندموا بعد انصرافهم لم لم يعبروا على المدينة(4) ، وهموا بالرجوع فأوحى الله إلى نبيه أن يأمر أصحابه بالتهيؤ للرجوع إليهم ، وقال لهم : « إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله » ثم قال : إن صبرتم على الجهاد وراجعتم الكفار أمدكم الله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين. فأخذوا في الجهاد وخرجوا يتبعون الكفار على ما بهم من الجراح ، وأخبر المشركون من رسول الله (ص) أنه يتبعكم(5) فخاف المشركون

___________________

(1) في المصدر : وشج في وجهه.

(2) مجمع البيان 2 : 495 و 497.

(3) في المصدر : من وجههم هذا.

(4) في المصدر : لم لم يغيروا على المدينة.

(5) في المصدر : فأخبر من مر برسول الله صلّى الله عليه وآله انه خرج يتبعكم.

الصفحة 19 من 402