مالنا ، فقال : لا ولكن تخرجون ولكم ما حملت الابل ، فلم يقبلوا ذلك فبقوا أياما ثم قالوا : نخرج ولنا ما حملت الابل ، فقال : لا ، ولكن تخرجون ولا يحمل أحد منكم شيئا ، فمن وجدنا معه شيئا من ذلك قتلناه ، فخرجوا على ذلك ، ووقع قوم منهم إلى فدك ووادي القرى ، وخرج قوم منهم إلى الشام ، فأنزل الله فيهم : « هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر ماظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا » إلى قوله : « فإن الله شديد العقاب(1) » وأنزل عليه فيما عابوه من قطع النخل : « ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليجزي الفاسقين » إلى قوله : « ربنا إنك رؤف رحيم(2) » وأنزل عليه في عبدالله بن أبي وأصحابه : « ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون » إلى قوله : « ثم لا ينصرون(3) » ثم قال : « كمثل الذين من قبلهم » يعني بني قينقاع « قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم » ثم ضرب في عبدالله بن أبي وبني النضير مثلا فقال : « كمثل الشيطان إذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين » قوله(4) : « فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين(5) » فيه(6) زيادة أحرف لم يكن(7) في رواية علي بن إبراهيم حدثنا به أحمد بن محمد بن ثابت(8) ، عن أحمد بن ميثم ، عن الحسن بن علي بن أبي
__________________
(1) الحشر : 2 - 4.
(2) الحشرة : 5 - 10.
(3) الحشر : 11 و 12.
(4) المصدر خلى عن كلمة ( قوله ).
(5) الحشر : 15 - 17.
(6) أى في الحديث المتقدم ، ولعل القائل بذلك هو راوى الكتاب ، فيستفاد من ذلك ان
في التفسير زيادة من غير على بن ابراهيم.
(7) في المصدر : لم تكن.
(8) في المصدر : محمد بن احمد بن ثابت.




