« يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه ، فاحذروا » يعني عبدالله بن أبي حيث قال لبني النضير : إن لم يحكم لكم بما تريدونه فلا تقبلوا « ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم * سماعون للكذب أكالون للسحت فإن جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وان تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين(1) » إلى قوله : « ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون(2) » قوله : « نخشى أن تصيبنا دائرة(3) » هو قول عبدالله بن أبي لرسول الله صلّى الله عليه وآله : لا تنقض حكم بني النضير فإنا نخاف الدوائر(4).
بيان : أن يجنيه بالجيم والنون كذا في أكثر النسخ وكأنه من الجناية ، أي يظهر عليه أثر الجناية. في بعضها بالحاء المهملة ، والظاهر أن يحممه من التحميم بدون ويحمم كما سيأتي.
وقال في النهاية : فيه مر يهودي محمم مجلود ، أي مسود الوجه الحممة : الفحمة ، وجمعها حمم انتهى.
وكذا الظاهر بالحممة ، وفي أكثر النسخ بالحمأة وهي الطين الاسود المنتن.
4 - فس : « هو الذي أخرج الذين كفروامن أهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا(5) » قال : سبب ذلك أنه كان بالمدينة ثلاثة أبطن من اليهود : بني النضير(6) وقريظة ، وقينقاع وكان بينهم وبين رسول الله (ص) عهد ومدة
___________________
(1) المائدة : 41 و 42.
(2) المائدة : 44.
(3) المائدة : 52.
(4) تفسير القمى : 156 و 158.
(5) الحشر : 2
(6) بنو النضير خ ل.




