وقال : لا تساكنوني(1) وقد هممتم بما هممتم به ، وقد أجلتكم عشرا ، فأرسل(2) إليهم ابن أبي : لا تخرجوا ، فان معي ألفين من قومي وغيرهم يدخلون حصونكم فيموتون من آخرهم ويمدكم قريظة وحلفاؤهم من غطفان ، فطمع حيي(3) فيما قال ابن أبي ، فخرج إليهم النبي صلّى الله عليه وآله فصلى العصر بفناء(4) بني النضير. وعلي عليه السّلام يحمل رأيته ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ، فلما رأوا رسول الله (ص) قاموا على حصونهم معهم النبل والحجارة ، فاعتزلتهم قريظة ، وخفرهم ابن أبي(5) ، فحاصرهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وقطع نخلهم ، وكانت النخلة من نخيلهم ثمن وصيف ، وأحب إليهم من وصيف ، وقيل قطعوا نخلة وأحرقوا نخلة ، وقيل : كان جميع ما قطعوا وأحرقوا ست نخلات ، فقالوا : نحن نخرج من بلادك فأجلاهم عن المدينة ، وولى إخرجهم محمد بن مسلمة ، وحملوا النساء والصبيان ، وتحملوا على ستمائة
___________________
(1) في المصدر : ففعل ذلك على حتى تناثلوا اليه ثم تبعوه ولحقوا به ، فقالوا : قمت ولم نشعر ، فقال : همت اليهود بالغدر فاخبرنى الله بذلك ، فقمت ، وبعث اليهم رسول الله صلّى الله عليه وآله ان اخرجوا من بلدتى ولا تساكنونى.
(2) في المصدر زيادة هى : فمن رئى بعد ذلك ضرب عنقه ، فمكثوا اياما يتجهزون وتكاروا من اناس ابلا ، فأرسل اه.
(3) اى حيى بن اخطب وفى الامتاع : ثم بعث حيى بن اخطب مع اخيه جدى بن اخطب إلى النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم انا لا نخرج فليصنع ما بدالك ، فلما بلغ جدى رسالة اخيه حيى كبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وكبر من معه وقال : ( حاربت اليهود ) ونادى مناديه بالمسير إلى بني النضير.
(4) في المصدر والامتاع : بفضاء.
(5) في المصدر : وخفرهم ابن ابى وحلفاؤهم من غطفان. وفى الامتاع : ولم يأتهم ابن ابى واعتزلتهم قريظة فلم تعنهم بسلاح ولا رجال ، وجعلوا يومون يومهم بالنبل والحجارة حتى امسوا ، فلما صلى رسول الله صلّى الله عليه وآله العشاء وقد تتام اصحابه رجع إلى بيته في عشرة من اصحابه وعليه الدرع والمغفر وهو على فرس ، واستعمل عليا رضي الله عنه على العسكر ، وبات المسلمون محاصريهم يكبرون حتى اصبحوا ، واذن بلال رضي الله عنه بالمدينة : فغدا رسول الله صلّى الله عليه وآله في اصحابه الذين كانوا معه فصلى بالناس في فضاء بنى خطمة ، واستعمل على المدينة ابن ام مكتوم.




