مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 402

إن معنى تخريبها بأيدي المؤمنين أنهم عرضوها لذلك ، وقيل : إنهم كانوا يخربون بيوتهم بأيديهم بنقض الموادعة وبأيدي المؤمنين بالمقالة.

« فاعتبروا يا أولي الابصار » فيما نزل بهم والمراد(1) استدلوا بذلك على صدق الرسول إذ كان وعدهم ذلك(2) « ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء » أي حكم عليهم أنهم يجلون عن ديارهم وينقلون عن أوطانهم « لعذبهم في الدنيا » بعذاب الاستيصال ، أو بالقتل والسبي كما فعل ببني قريظة « ولهم في الاخرة » مع الجلاء « عذاب النار » لان أحدا منهم لم يؤمن « ذلك » الذي فعلنا بهم « بأنهم شاقوا الله » أي خالفوا الله « ورسوله ومن يشاق الله » أي يخالفه « فإن الله شديد العقاب » يعاقبهم على مشاقتهم أشد العقاب « ما قطعتم من لينة » أي نخلة كريمة ، وقيل كل نخلة سوى العجوة « أو تركتموها قائمة على أصولها » فلم تقطعوها ولم تقلعوها « فبإذن الله » أي بأمره كل ذلك سائغ لكم « وليخزي الفاسقين » من اليهود و يهينهم به(3).

« ألم تر إلى الذين نافقوا » فأبطنوا الكفر وأظهروا الايمان « يقولون لاخوانهم » في الكفر يعني يهود بني النضير : « لئن أخرجتم » من دياركم وبلادكم « لنخرجن معكم » مساعدين لكم « ولا نطيع فيكم » أي في قتالكم ومخاصمتكم « أحدا أبدا » يعنون محمدا وأصحابه « وإن قوتلتم لننصرنكم » ولندفعن عنكم « والله يشهد إنهم لكاذبون » فيما يقولونه من الخروج معهم والدفاع عنهم.

___________________

(1) فيه اختصار ، والموجود في المصدر : فاتعظوا يا اولى العقول والبصائر وتدبروا و انظروا فيما نزل بهم ، ومعنى الاعتبار النظر في الامور ليعرف بها شيئ آخر من جنسها ، والمراد اه.

(2) فيه ايضا اختصار : وفى المصدر : اذ كان وعد المؤمنين ان الله سبحانه سيورثهم ديارهم واموالهم بغير قتال ، فجاء المخبر على ما اخبر ، فكان اية دالة على نبوته اه ثم استدل على ان الاية لا تدل على صحة القياس. راجعه.

(3) مجمع البيان 9 : 257 - 259.

الصفحة 162 من 402