مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 402

وعن محمد بن مسلمة أن رسول الله صلّى الله عليه وآله بعثه إلى بني النضير ، وأمره أن يؤجلهم في الجلاء ثلاث(1) ليال.

وعن محمد بن إسحاق كان إجلاء بني النضير مرجع النبي صلّى الله عليه وآله من أحد ، و كان فتح قريظة مرجعه من الاحزاب وبينهما سنتان ، وكان الزهري يذهب إلى أن إجلاء بني النضير كان قبل أحد على رأس ستة أشهر من وقعة بدر.

« الذين كفروا من أهل الكتاب » يعني يهود بني النضير من ديارهم بأن سلط الله المؤمنين عليهم ، وأمر نبيه صلّى الله عليه وآله بإخراجهم من منازلهم وحصونهم وأوطانهم « لاول الحشر » اختلف في معناه فقيل : كان جلاؤهم ذلك أول حشراليهود إلى الشام ، ثم يحشر الناس يوم القيامة إلى أرض الشام أيضا ، وذلك الحشر الثاني عن ابن عباس والزهري والجبائي ، قال ابن عباس : قال لهم النبي صلّى الله عليه وآله : اخرجوا ، قالوا : إلى أين؟ قال : إلى أرض المحشر ، وقيل : معناه لاول الجلاء لانهم كانوا أول من أجلي من أهل الذمة من جزيرة العرب ، ثم أجلي إخوانهم من اليهود لئلا يجتمع في بلاد العرب دينان ، وقيل : إنما قال لاول الحشر لان الله فتح على نبيه صلّى الله عليه وآله في أول ما قاتلهم « ماظننتم أن يخرجوا » أي لم تظنوا أيها المؤمنون أنهم يخرجون من ديارهم لشدتهم وشوكتهم.

« وظنوا أنهم ما نعتهم حصونهم من الله » أي وظن بنو النضير أن حصونهم لوثاقتها تمنعم من سلطان الله وإنزال العذاب بهم على يد رسول الله صلّى الله عليه وآله حيث حصنوها وهيؤا آلات الحرب فيها « فأتاهم الله » أي أتاهم أمر الله وعذابه « من حيث لم يحتسبوا » أي لم يتوهموا أنه يأتيهم لما قدروا في أنفسهم من المنعة « وقذف في قلوبهم الرعب » بقتل سيدهم كعب بن الاشرف « يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين » أي يهدمون بيوتهم بأيديهم من داخل ليهربوا لانهم خربوا ما استحسنوا منها حتى لا يكون للمسلمين ، ويخربها المؤمنون من خارج ليصلوا إليهم ، وقيل :

___________________

(1) بثلاث خ ل.

الصفحة 161 من 402