والمزعة بالضم والكسر : القطعة من اللحم ، أو الشقة منه ، وبض الماء يبض بضا سال قليلا قليلا.
3 - وقال ابن الاثير في الكامل : لما قتل عاصم وأصحابه بعث رسول الله عمرو ابن أمية الضمري إلى مكة مع رجل من الانصار وأمرهما بقتل أبي سفيان ، قال عمرو : فخرجت إنا وصاحبي ومعي بعير لي وبرجل صاحبي علة ، فكنت أحمله على بعيري حتى إذا جئنا ببطن احج(1) فعقلنا بعيرنا في العشب ، وقلت لصاحبي : انطلق بنا إلى أبي سفيان لنقتله ، فإن خشيت شيئا فالحق بالبعير فاركبه والحق برسول الله صلّى الله عليه وآله وأخبره الخبر ، وخل عني ، فدخلنا مكة ومعي خنجر إن عانقني إنسان ضربته(2) به ، فقال صاحبي : هل لك أن تبدأ فتطوف وتصلي ركعتين(3)؟ فقلت : إن أهل مكة يجلسون بأفنيتهم ، وأنا أعرف بها فلم يزل حتى أتينا البيت فطفنا(4) ثم خرجنا فمررنا بمجلس لهم فعرفني بعضهم فصرخ بأعلى صوته : هذا عمرو بن أمية ، فثار أهل مكة إلينا ، وقالوا : ما جاء إلا لشر وكان فاتكا متشيطنا في الجاهلية فقلت لصاحبي : النجاء هذا الذي كنت أحذر؟ أما أبوسفيان فليس إليه سبيل فانج بنفسك فعدنا حتى صعدنا الجبل فدخلنا في غار ، فبينا نحن فيه ليلتنا(5) ننتظر أن يسكن الطلب ، قال : فوالله إني لفيه إذ أقبل عثمان بن مالك التيمي بفرس له(6) فقام على باب الغار فخرجت إليه فضربته بالخنجر فصاح صيحة أسمع أهل مكة ، فأقبلوا إليه ، ورجعت إلى مكاني فوجدوه وبه رمق ، فقالوا : من ضربك؟ فقال : عمرو بن
___________________
(1) في المصدر : يأجج. وهو على ما قيل مكان على ثمانية اميال من مكة وقيل : موضع صلب فيه خبيب بن عدى
(2) في المصدر : ومعى خنجر قد اعددته ان عاقنى انسان ضربته به.
(3) في المصدر : هل لك ان نبدأ فنطوف ونصلى ركعتين.
(4) زاد في المصدر : وصلينا.
(5) في المصدر : فخرجنا نشتد حتى صعدنا الجبل فدخلنا غارا فبتنا فيه ليلتنا.
(6) في المصدر : يختل بفرس له.




