مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 402

حرام : يا أهل بئر معونة ، إني رسول رسول الله إليكم ، وأني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، فآمنوا بالله ورسوله ، فخرج إليه رجل من كسر(1) البيت برمح فضرب به في جنبه حتى خرج من الشق الآخر ، فقال : الله أكبر فزت ورب الكعبة ، ثم استصرخ عامر بن الطفيل بني عامر على المسلمين فأبوا أن يجيبوه إلى ما دعاهم إليه ، وقالوا : لن نخفر أبا براء ، وقد عقد لهم عقدا وجوارا ، فاستصرخ عليهم قبائل من بني سليم : عصية ورعلا وذكوان(2) ، فأجابوه إلى ذلك فخرجوا حتى غشوا القوم فأحاطوا بهم في رحالهم ، فلما رأوهم أخذوا السيوف فقاتلوهم حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد فإنهم تركوه وبه رمق فارتث من بين القتلى فعاش حتى قتل يوم الخندق ، وكان في سرح القوم عمرو بن أمية الضمري(3) و رجل من الانصار أحد بني عمرو بن عوف(4) ، فلم ينبئهما(5) بمصاب أصحابهما إلا الطير ، تحوم حول العسكر ، فقالوا : والله إن لهذا الطير لشأنا ، فأقبلا لينظرا إليه فإذا القوم في دمائهم ، وإذا الخيل التي أصابتهم واقفة ، فقال الانصاري لعمرو بن أمية : ماذا ترى؟ فقال : أرى أن نلحق برسول الله صلّى الله عليه وآله فنخبره الخبر ، فقال الانصاري : لكني ما كنت لارغب بنفسي عن موطن قتل فيه المنذر بن عمرو ، ثم قاتل القوم حتى قتل ، وأخذو عمرو بن أمية أسيرا ، فلما أخبرهم أنه من مضر أطلقه عامر بن الطفيل ، وجز ناصيته ، وأعتقه عن رقبة زعم أنها كانت على أبيه(6) فقدم عمرو بن أمية على رسول الله (ص) وأخبره الخبر ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله :

___________________

(1) الكسر : الجانب من البيت. الشقة السفلى من الخباء أو ما تكسر وتثنى على الارض منها. الناحية.

(2) في اعلام الورى : وهم الذين قنت عليهم النبى صلّى الله عليه وآله ولعنهم.

(3) الضميرى خ ل. والمذكور في المتن والسيرة واعلام الورى مثل المتن.

(4) في نسخة المصنف : حريث وهو وهم. والصحيح : عوف كما في المصدر والسيرة. وفي الاخير : هو المنذر بن محمد بن عقبة بن احيحة بن الجلاح.

(5) فلم ينبههما خ ل.

(6) في السيرة والامتاع. على امه.

الصفحة 149 من 402