ثم قال ابن أبي الحديد : في ذكر أسماء من قتل من المسلمين بأحد : قال الواقدي : ذكر سعيد بن المسيب وأبوسعيد الخدري أنه قتل من الانصار خاصة أحد وسبعون(1) ، وبمثله قال مجاهد ، قال : فأربعة من قريش ، وهم حمزة قتله وحشي ، وعبدالله بن جحش ، قتله الاخنس(2) بن شريق وشماس بن عثمان ، قتله أبي بن خلف ، ومصعب بن عمير ، قتله ابن قميئة ، قال : وقد زاد قوم خامسا وهو سعد مولى حاطب من بني أسد ، وقال قوم أيضا : إن أبا سلمة بن عبدالاسد المخزومي جرح يوم أحد ومات من تلك الجراحة بعد أيام.
قال الواقدي : وقال قوم : قتل ابنا الهيت من بني سعد وهما عبدالله وعبد الرحمن ، ورجلان من مزينة ، وهما وهب بن قابوس وابن أخيه الحارث بن عتبة بن قابوس ، فيكون جميع من قتل من المسلمين ذلك اليوم أحدا وثمانين رجلا. انتهى(3).
أقول : الاصوب مامر في الاخبار المعتبرة من أن المقتولين من المسلمين بأحد سبعون. ويحتمل أن يكون السبعون من المهاجرين والانصار ، والباقون ممن لحقهم من خارج المدينة كما عرفت.
51 - أقول : وروى الكازروني في المنتقى عن ربيعة بن الحارث(4) قال : أعطى رسول الله (ص) مصعب بن عمير اللواء يوم أحد ، فقتل مصعب ، فأخذه ملك في صورة
___________________
(1) ذكر ابن اسحاق ان جميع من استشهد من المسلمين من المهاجرين والانصار خمسة و ستون رجلا ، وأضاف عليهم ابن هشام اربعة يوجد اسماؤهم جميعا في سيرة ابن هشام 3 : 75 - 80. وذكر ان جميع من قتل من المشركين اثنان وعشرون رجلا. ذكرهم باسمائهم راجع ص 81 - 83.
(2) في المصدر : ابوالحكم بن الاخنس.
(3) شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد 3 : 399 و 400 ، واختصر المؤلف ما تقدم من كلام ابن ابى الحديد وأسقط مالا يناسب الباب بطوله.
(4) في المصدر : روى عبدالله بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب




