مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 402

تأخذ مفتاح الكعبة ، وتعرف(1) مع المعرفين : وهدينا لم يصل إلى البيت ولا نحر؟ فقال رسول الله (ص) : أقلت لكم في سفركم هذا؟ قال عمر : لا ، قال : أما إنكم ستدخلونه ، وآخذ مفتاح الكعبة ، وأحلق رأسي ورؤسكم ببطن مكة وأعرف مع المعرفين ، ثم أقبل على عمر وقال : « أنسيتم يوم أحد إذ تصعدون ولا تلوون على أحد ، وأنا أدعوكم في أخراكم؟ أنسيتم يوم الاحزاب إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم ، وإذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر؟ أنسيتم يوم كذا؟ » و جعل يذكرهم أمورا ، أنسيتم يوم كذا؟ فقال المسلمون : صدق الله ورسوله أنت يا رسول الله أعلم بالله منا ، فلما دخل عام القضية وحلق رأسه قال : « هذا الذي كنت وعدتكم به » فلما كان يوم الفتح وأخذ مفتاح الكعبة قال : « ادعوا لي عمر بن الخطاب » فجاء فقال : « هذا الذي كنت قلت لكم ».

قالوا : فلو لم يكن فر يوم أحد لما قال له : « أنسيتم يوم أحد إذ تصعدون ولا تلوون على أحد ».

هذا آخر ما أردنا نقله من كلام ابن أبي الحديد(2).

أقول : والعجب منه أنه ادعى هنا اتفاق الرواة على أنه ثبت أبوبكر ولم يفر ، مع أنه قال عند ذكر أجوبة شيخه أبي جعفر الاسكافي عما ذكره الجاحظ في فضل إسلام أبي بكر على إسلام علي عليه السّلام حيث قال الجاحظ : وقد ثبت أبوبكر مع النبي صلّى الله عليه وآله يوم أحد كما ثبت علي فلا فخر لاحدهما على صاحبه في ذلك اليوم قال شيخنا أبوجعفر : أما ثباته يوم أحد فأكثر المؤرخين وأرباب السيرة ينكرونه وجمهورهم يروي أنه لم يبق مع النبي (ص) إلا علي عليه السّلام وطلحة والزبير وأبو دجانة ، وقد روي عن ابن عباس أنه قال : ولهم خامس وهو عبدالله بن مسعود ، و منهم من أثبت سادسا وهو المقداد بن عمرو ، وروى يحيى بن سلمة بن كهيل قال : قلت لابي : كم ثبت مع رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم أحد؟ كل منهم يدعيه؟ فقال : اثنان

___________________

(1) عرف الحجاج : وقفوا بعرفات.

(2) شرح نهج البلاغة 3 : 390.

الصفحة 142 من 402