مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 402

أن لا أقتل من قريش. روى ذلك محمد بن إسحاق وغيره ولم يختلفوا في ذلك ، وإنما اختلفوا هل قرعه بالرمح وهو فار هارب أم مقدم ثابت(1) ، ولم تختلف(2) الرواة من أهل الحديث أن أبابكر لم يفر يومئذ وأنه ثبت فيمن ثبت ، وإن لم يكن نقل عنه قتل أو قتال(3) ، والثبوت جهاد ، وفيه وحده كفاية ، وأما رواية الشعية(4) فإنهم يروون أنه لم يثبت إلا علي وطلحة والزبير وأبودجانة وسهل بن حنيف وعاصم بن ثابت ، وفيهم من يروي أنه ثبت معه أربعة عشر رجلا من المهاجرين والانصار(5) ، ولا يعدون أبابكر وعمر بينهم(6) ، وروى كثير من أصحاب الحديث أن عثمان جاء بعد ثالثة إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فسأله إلى أين انتهيت؟ فقال : إلى الاعوص ، فقال : لقد ذهبت(7) فيها عريضة(8).

___________________

(1) في المصدر زيادة لم يذكرها المصنف اختصارا ، وهى هذه : والذين رووا انه قرعه بالرمح وهو هارب لم يقل احد منهم : انه هرب حين هرب عثمان ولا إلى الجهة التى فر اليها عثمان ، وانما هرب معتصما بالجبل ، وهذا ليس بعيب ولا ذنب ، لان المسلمين الذين ثبتوا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله اعتصموا بالجبل كلهم واصعدوا فيه ، ولكن يبقى الفرق بين من اصعد الجبل في آخر الامر ومن اصعد فيه والحرب لم تضع اوزارها ، فان كان عمر اصعد فيه آخر الامر فكل المسلمين هكذا صنعوا حتى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وان كان ذلك و الحرب قائمة بعد فقد فر انتهى

أقول : كان ابن ابى الحديد اراد ان يخفى الامر تحت ستار الترديد وتشقيق الكلام ، مع أن الذين رووا انه فر لم يرد الا انه فر عن معركة القتال والحرب قائمة لم تضع اوزارها ، و رسول الله صلّى الله عليه وآله قائم في ميدان الحرب تحمل عليه الكتائب من كل جانب ، ولم يكن احد يدفع عنه ويذب العدو عن حضرته غير على عليه السّلام وابى دجانة ونفر آخر على قول. (2) في المصدر : قال الرواة من اهل الحديث.

(3) هذا بعيد جدا كما يشير اليه شيخنا المؤلف قدس الله سره قريبا.

(4) هكذا في الكتاب ، والصحيح ما في المصدر : اما رواة الشيعة.

(5) ويوجد في بعض الاحاديث كما تقدم انه لم يثبت الا على عليه السّلام.

(6) في المصدر : منهم.

(7) في النهاية : في حديث احد : لقد ذهبتم عريضة اى واسعة.

(8) شرح نهج البلاغة 3 : 388 و 389.

الصفحة 140 من 402