مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 402

قال وكان مخيريق اليهودي من أحبار اليهود فقال يوم السبت ورسول الله صلّى الله عليه وآله بأحد : يا معشر اليهود والله إنكم لتعلمون أن محمدا نبي ، وأن نصره عليكم حق فقالوا : ويحك اليوم يوم السبت ، فقال : لا سبت ، ثم أخذ سلاحه وحضرمع النبي صلّى الله عليه وآله فأصيب ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « مخيرق خير يهود ».

قال : وكان قال حين خرج إلى أحد : إن أصبت فأموالي لمحمد يضعها حيث أراه الله فهي عامة صدقات النبي (ص) قال : وكان عمرو بن الجموح رجلا أعرج فلما كان يوم أحد وكان له بنون أربعة يشهدون مع النبي (ص) المشاهد أمثال الاسد أراد قومه أن يحبسوه وقالوا : أنت رجل أعرج ولا حرج عليك وقد ذهب بنوك مع النبي صلّى الله عليه وآله ، قال : بخ يذهبون إلى الجنة وأجلس أنا عندكم؟ فقالت هند بنت عمرو بن حرام امرأته : كأني أنظر إليه موليا قد أخذ درقته وهو يقول : اللهم لا تردني إلى أهلي ، فخرج ولحقه بعض قومه يكلمونه في القعود فأبى وجاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن قومي يريدون أن يحبسوني هذا الوجه(1) ، والخروج معك ، والله إني لارجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة ، فقال له : أما أنت فقد عذرك(2) الله ولا جهاد عليك ، فأبى ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله لقومه وبنيه : « لا عليكم أن لا تمنعوه ، لعل الله يرزقه الشهادة » فخلوا عنه ، فقتل يومئذ شهيدا ، قال : فحملته هند بعد شهادته وابنها خلاد وأخاها عبدالله على بعير ، فلما بلغت منقطع الحرة برك البعير ، فكان كلما توجهه إلى المدينة برك ، وإذا وجهته إلى أحد أسرع ، فرجعت إلى النبي (ص) فأخبرته بذلك ، فقال صلّى الله عليه وآله : إن الجمل لمأمور ، هل قال عمرو شيئا؟ قالت : نعم ، إنه لما توجه إلى أحد استقبل القبلة ثم قال : اللهم لا تردني إلى أهلي وارزقني الشهادة ، فقال صلّى الله عليه وآله : « فلذلك الجمل لا يمضي إن منكم يا معشر الانصار من لو أقسم على الله لابره ، منهم عمرو بن الجموح ، يا

___________________

(1) في المصدر : عن هذا الوجه.

(2) عذره على أو فيما صنع : رفع عنه اللوم والذنب ، او قبل معذرته.

الصفحة 131 من 402