مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 402

قال الناس : يا رسول الله فما أولتها؟ قال أما الدرع الحصينة فالمدينة فامكثوا فيها ، وأما انقصام سيفي من عند ظبته فمصيبة في نفسي ، وأما البقر المذبح فقتلى. في أصحابي. وأما إني مردف كبشا فكبش الكتيبة نقتله إنشاء الله.

وروي عن ابن عباس أنه صلّى الله عليه وآله قال : أما انقصام سيفي فقتله رجل من أهل بيتي.

وروي أنه قال : « ورأيت في سيفي فلا فكرهته » هوالذي أصاب وجهه.

قال الواقدي : فقال عليه السّلام : أشيروا علي ، ورأى صلّى الله عليه وآله أن لا يخرج من المدينة لهذه الرؤيا ، فقام عبدالله بن أبي فقال : يا رسول الله كنا نقاتل في الجاهلية في هذه المدينة ، ونجعل النساء والذراري في هذه الصياصي ، ونجعل معهم الحجارة يا رسول الله ، إن مدينتنا عذراء ما فضت(1) علينا قط ، وما خرجنا إلى عدو منها قط إلا أصاب منا ، وما دخل علينا قط إلا أصبناهم ، فكان رأي رسول الله (ص) مع رايه ، وكان ذلك رأي الاكابر من المهاجرين والانصار ، فقام فتيان أحداث لم يشهدوا بدرا ، وطلبوا من رسول الله (ص) الخروج إلى عدوهم ، ورغبوا في الشهادة ، وقال رجال من أهل التيه(2) وأهل السن منهم حمزة وسعد بن عبادة والنعمان بن مالك في غيرهم(3) من الاوس والخزرج : إنا نخشى يا رسول الله أن يظن عدونا أنا كرهنا الخروج إليهم جبنا عن لقائهم ، فيكون هذا جرأة منهم علينا(4) ، فقال : حمزة و الذي أنزل عليه الكتاب لا أطعم اليوم طعاما حتى أجالدهم بسيفي خارجا من

___________________

(1) العذراء : البكر الدرة لم تثقب. فض ختم الكتاب : كسره وفتحه. فض اللؤلؤة : ثقبها.

(2) في المصدر. من أهل النبه.

(3) في المصدر : وغيرهم.

(4) زاد في الامتاع : وقد كنت يوم بدر في ثلاثمائة رجل فظفرك الله عليهم ونحن اليوم بشر كثير ، قد كنا نتمنى هذا اليوم وندعوا الله به ، فساقه الينا في ساحتنا ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما يرى من الحاحهم كاره ، وقد لبسوا السلاح ، وقال حمزة.

الصفحة 125 من 402