فلما حمله علي عليه السّلام إلى أحد نادى العباس(1) وهو جهوري الصوت فقال : يا أصحاب سورة البقرة أين تفرون؟ إلى النار تهربون؟
وأنشأ أميرالمؤمنين عليه السّلام :
الحمد لله ربي الخالق الصمد | فليس يشركه في حكمه أحد | |
هوالذي عرف الكفار منزلهم | والمؤمنون سيجزيهم بما وعدوا | |
وينصر الله من والاه إن له | نصرا ويمثل بالكفار إذ عندوا | |
قومي وقوا الرسول(2) واحتسبوا | شم العرانين منهم حمزة الاسد |
وأنشأ عليه السّلام :
رأيت المشركين بغوا علينا | ولجوا في الغواية والضلال | |
وقالوا : نحن أكثر إذ نفرنا | غداة الروع بالاسل الطوال | |
فإن يبغوا ويفتخروا علينا | بحمزة وهو في الغرف العوالي | |
فقد أودى بعتبة يوم بدر | وقد أبلى وجاهد غير آل | |
فخر لوجهه(3) ورفعت عنه | رقيق الحد حودث بالصقال(4) |
بيان : ذكر عباس هنا لعله سهو.
وأقول : روي في الديوان المنسوب إلى أميرالمؤمنين عليه السّلام.
أتاني أن هندا حل صخر | دعت دركا وبشرت الهنودا |
___________________
(1) في المصدر : وكان جهورى الصوت. أقول : ذكر العباس لعله وهم من الراوى او ابن شهر آشوب ، لان العباس لم يكن حاضرا في احد ، ولعله اشتباه بابى طلحة زيد بن سهل الانصارى ، قال المقريزى في الامتاع : وكان ابوطلحة راميا وكان صيتا ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : صوت ابى طلحة في الجيش خير من اربعين رجلا انتهى. والصيت : جهير الصوت.
(2) في المصدر : لرسول الله.
(3) في الديوان : فتل بوجهه فرفعت عنه.
(4) مناقب ال ابى طالب : 165 - 167.




