نحن بنات طارق | نمشي على النمارق | |
والمسك في المفارق | والدر في المخانق |
وكان استأجر أبوسفيان يوم أحد ألفين من الاحابيش يقاتل بهم النبي صلّى الله عليه وآله.
قوله : « إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله » فخرج النبي (ص) مع أصحابه وكانوا ألف رجل(1) ، ويقال : سبعمائة ، فانعزل عنهم ابن أبي بثلث الناس ، فهمت بنو حارثه وبنو سلمة بالرجوع وهو قوله : « إذ همت طائفتان منكم ».
قال الجبائي : هما به ولم يفعلاه ، وساق الخبر « إلى أن قال » : وأقبل خالد من الشعب بخيل المشركين وجاء من ظهر النبي صلّى الله عليه وآله وقال : دونكم هذا الطليق الذي تطلبونه فشأنكم به ، فحملوا عليه حملة رجل واحد حتى قتل منهم خلق ، و انهزم الباقون في الشعب ، وأقبل خالد بخيله(2) كما قال تعالى : « إذ تصعدون ولا تلوون على أحد » ورسول الله يدعوهم في أخريهم : « يا أيها الناس إني رسول الله ، إن الله قد وعدني النصر فأين الفرار؟ » وكان النبي صلّى الله عليه وآله يرمي ويقول : « اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون » فرماه ابن قميئة بقذافة فأصاب كفه ، وعبد الله بن شهاب بقلاعة فأصاب مرفقه ، وضربه عتبه بن أبي وقاص أخو سعد على وجهه فشج رأسه ، فنزل من فرسه ونهبه ابن قميئة وقد ضرب به على جنبه ، وصاح إبليس من جبل أحد : ألا إن محمدا قد قتل ، فصاحت فاطمة عليها السّلام ووضعت يدها على رأسها وخرجت تصرخ وساير هاشمية وقرشية(3).
___________________
(1) في المصدر بعد ذكر الاية : فرأى النبى صلّى الله عليه وآله ان يقاتل الرجال على افواه السكك ، والضعفاء عن فوق البيوت ، فابوا الا الخروج ، فلما صار على الطريق قالوا : نرجع ، فقال : ما كان لنبى اذا قصد قوما ان يرجع عنهم ، وكانوا الف رجل ، (2) في المصدر : بخيل المشركين.
(3) وكل هاشمية وقريشة. القصة.




