مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 402

وقع حوافر(1) فرسه جدوا في السير ، وكان يتلوهم ، فإذا ارتحلوا قال(2) هو ذا عسكر محمد قد أقبل ، فدخل أبوسفيان مكة فأخبرهم الخبر ، وجاء الرعاة والحطابون فدخلوا مكة فقالوا : رأينا عسكر محمد ، كلما رحل أبوسفيان نزلوا يقدمهم فارس على أشقر يطلب آثارهم ، فأقبل أهل مكة على أبي سفيان يوبخونه.

ورحل النبي صلّى الله عليه وآله والراية مع علي عليه السّلام وهو بين يديه ، فلما أن أشرف بالراية من العقبة ورآه الناس نادى علي عليه السّلام : أيها الناس هذا محمد لم يمت ولم يقتل ، فقال صاحب الكلام الذي قال : الآن يسخر بنا وقد هزمنا : هذا علي والراية بيده ، حتى هجم عليهم النبي صلّى الله عليه وآله ونساء الانصار في أفنيتهم على أبواب دورهم ، وخرج الرجال إليه يلوذون به ويثوبون(3) إليه ، والنساء نساء الانصار قد خدشن الوجوه ، ونشرن الشعور ، وجرزن النواصي ، وخرقن الجيوب ، وحزمن(4) البطون على النبي صلّى الله عليه وآله ، فلما رأينه قال لهن خيرا ، وأمرهن أن يتسترن(5) ويدخلن منازلهن ، وقال : إن الله عزّ وجلّ وعدني أن يظهر دينه على الاديان كلها ، وأنزل الله على محمد (ص) : « وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا » الآية(6).

بيان : قوله : فلان وفلان ، أي أبوبكر وعمر ، قوله : أثخنته الجراحة ، أي أوهنته وأثرت فيه.

قوله : فلما أسقط ، هذا لا يدل على أنه قتل في تلك الوقعة ، فلا ينافي ما هو المشهور بين أرباب السير والاخبار أنه بقي بعد النبي صلّى الله عليه وآله ، فقيل : إنه قتل

___________________

(1) في المصدر : : حافر فرسه.

(2) في المصدر : قالوا.

(3) يتوبون خ ل.

(4) حرصن. حرضن خ ل. وفى المصدر : حرمن.

(5) يستترن خ ل. وهو الموجود في المصدر.

(6) الروضة : 318 و 322 ، وذكرنا موضع الاية في صدر الباب.

الصفحة 110 من 402