تغسل الدم عن وجهه ، أخذ حصيرا فأحرق وحشي به جرحه (1).
وقال علي عليه السّلام : ولقد رأيتني وانفردت يومئذ منهم فرقه خشناء فيها عكرمة بن أبي جهل فدخلت وسطهم بالسيف فضربت به واشتملوا علي حتى أفضيت إلى آخرهم ، ثم كررت فيهم الثانية حتى رجعت من حيث جئت ، ولكن الاجل استأخر ويقضي الله أمرا كان مفعولا(2) ،
قال : وكان عثمان من الذين تولى يوم التقى الجمعان.
وقال ابن أبي نجيح(3) : نادى في ذلك اليوم مناد : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي(4).
بيان : قال في النهاية : التشظي : التشعب والتشقق ، ومنه الحديث فانشظت رباعية رسول الله صلّى الله عليه وآله ، أي انكسرت.
30 - فر : أبوالقاسم بن حماد معنعنا ، عن حذيفة اليماني(5) رضي الله عنه
___________________
(1) زاد في المصدر : ورأى صلّى الله عليه وآلهوسلم سيف على مختضبا فقال : ان كنت أحسنت القتال فقد احسن عاصم بن ثابت والحارث بن الصمة وسهل بن حنيف ، وسيف ابى دجانة غير مذموم ، وذكره المقريزى ايضا في الامتاع ، وذكر الجملة السابقة هكذا : فلما رأت فاطمة الدم لا يرقأ وهى تغسله وعلى يصب الماء عليها بالمجن اخذت قطعة حصير فاحرقته حتى صار رمادا ثم الصقته بالجرح فاستمسك الدم ، ويقال : داوته بصوفة محترقة ، وكان صلّى الله عليه وآله بعد يداوى الجرح في وجهه بعظم بال حتى يذهب اثره ، ومكث يجد وهن ضربة ابن قميئة على عاتقه شهرا أو اكثر من شهر.
(2) زاد في المصدر : وخرج عبدالرحمن بن ابى بكر على فرس فقال : من يبارز؟ انا عبدالرحمن بن عتيق ، فنهض ابوبكر وشهر سيفه وقال : يا رسول الله ابارزه؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : شم سيفك وارجع إلى مكانك ومتعنا بنفسك ، وذكره ايضا المقريزى في الامتاع ، قوله : شم سيفك اى اغمده وفى قوله صلّى الله عليه وآلهوسلم ذلك خصوصا ( متعنا بنفسك ) اشارة لطيفة لا تحفى مغزاها.
(3) هو عبدالله بن يسار المكى ابويسار الثقفى.
(4) كشف الغمة : 54.
(5) هكذا في النسخ ، والصحيح : حذيفة بن اليمان ، واسم اليمان حسيل مصغرا ويقال : حسل بكسر الحاء وسكون السين.




