مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 20 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 402

وأسيد بن حضير قالا(1) لا تبكين امرأة حميمها حتى تأتي فاطمة عليها السّلام فتسعدها ، فلما سمع رسول الله (ص) الواعية على حمزة وهو عند فاطمة عليها السّلام على باب المسجد قال : ارجعن رحمكن الله فقد آسيتن بأنفسكن.

ثم كانت غزوة حمراء الاسد ، قال أبان بن عثمان : لما كان من الغد من يوم أحد نادى رسول الله (ص) في المسلمين فأجابوه فخرجوا على علتهم وعلى ما أصابهم من القرح ، وقدم عليا بين يديه براية المهاجرين حتى انتهى إلى حمراء الاسد ، ثم رجع إلى المدينة فهم الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح ، و خرج أبوسفيان حتى انتهى إلى الروحاء فأقام بها وهو يهم بالرجعة على رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ويقول : قد قتلنا صناديد القوم ، فلو رجعنا استأصلناهم ، فلقي معبدا الخزاعي فقال : ما وراءك يا معبد؟ قال : قد والله تركت محمدا وأصحابه وهم يحرقون عليكم(2) ، وهذا علي بن أبي طالب قد أقبل على مقدمته في الناس ، وقد اجتمع معه من كان تخلف عنه ، وقد دعاني ذلك إلى أن قلت : شعرا ، قال أبوسفيان : وماذا قلت؟

قال : قلت :

كانت تهد من الاصوات راحلتي  

إذ سالت الارض بالجرد الابابيل  

تردي بأسد كرام لا تنابلة  

عند اللقاء ولا خرق معاذيل  

الابيات.

فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه ، ثم مر به ركب من عبدالقيس يريدون الميرة من المدينة فقال لهم : أبلغوا محمدا أني قد أردت الرجعة إلى أصحابه لاستأصلهم ، و أوقر لكم ركابكم زبيبا إذا وافيتم عكاظ ، فأبلغوا ذلك إليه ، وهو بحمراء الاسد ، فقال صلّى الله عليه وآله والمسلمون معه : حسبنا الله ونعم الوكيل.

ورجع رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى المدينه يوم الجعمة.

___________________

(1) في المصدر ونسخة المصنف : قالوا.

(2) في سيرة ابن هشام : قال : محمد قد خرج في اصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله قط يتحرقون عليكم تحرقا. وقد تقدم الحديث برواية ابن اسحاق والابيات بتمامها.

الصفحة 100 من 402