مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 370

ليس من أصحاب رسول الله (ص) أيام كان الرضا عليه السّلام بها ، فأفتى الفقهاء بطلاقها فسئل الرضا عليه السّلام فأفتى أنها لا تطلق ، فكتب الفقهاء رقعة فأنفذوها إليه وقالوا له : من أين قلت يا بن رسول الله أنها لم تطلق؟ فوقع عليه السّلام في رقعتهم(1) : قلت : هذا من روايتكم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال لمسلمة الفتح وقد كثروا عليه : « أنتم خير ، وأصحابي خير ، ولا هجرة بعد الفتح(2) » فأبطل الهجرة ولم يجعل هؤلاء أصحابا له ، فرجعوا إلى قوله.(3)

45 - شى : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام قالوا : سألناهما عن قوله : « والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا(4) » قالا : بأن أهل مكة لا يرثون أهل المدينة.(5)

46 - كا : علي بن إبراهيم ، عن هارون ، عن ابن صدقة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن عمار بن ياسر أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالايمان فأنزل الله عز وجل فيه : « إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان(6) » فقال له النبي صلّى الله عليه وآله عندها :

____________________

(1) وقع العهد أو الفرمان : رسم عليه طغراء السلطان. وقع الكتاب أو الصك : وضع اسمه في ذيله قوله : فوقع في رقعتهم أى كتب هذا الجواب في ذيل رقعتهم ووضع اسمه ذيله.

(2) رواه الطيالسى في مسنده : 293 باسناده عن شعبة ، عن عمرو بن مرة سمع ابا البخترى يحدث عن أبى سعيد قال : لما نزلت هذه الاية : « إذا جاء نصر الله والفتح » قرأها رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى ختمها ، ثم قال : أنا واصحابى خير ، والناس خير ، لا هجرة بعد الفتح. قال أبوسعيد : حدثت بهذا الحديث مروان بن الحكم وكان اميرا على المدينة : فقال : كذبت وعنده زيد بن ثابت ورافع بن خديج وهما معه على السرير ، فقال أبوسعيد ، اما أن هذين لو شاءا لحدثاك ، ولكن هذا يخشى أن تنزعه من عرافة قومه ، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة ، يعنى زيد بن ثابت ، قال : فرفع عليه الدرة ، قال : فلما رأيا ذلك قال : صدق.

(3) عيون أخبار الرضا : 240. فيه : قال : فرجعوا إلى قوله.

(4) الانفال : 72.

(5) تفسير العياشى ج 2 : 70 ، وأخرجه البحرانى أيضا في تفسير البرهان 2 : 98.

(6) النحل : 106.

الصفحة 91 من 370