هذا سهم من كنانتي علامة ، وأنا أرجع فأرد عنك الطلب ، فقال : لا حاجة لي فيما عندك.(1)
42 - نهج : من كلام له عليه السّلام اقتص فيه ذكر ما كان منه بعد هجرة النبي صلّى الله عليه وآله ثم لحاقه به : فجعلت أتبع مأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله فأطأ ذكره حتى انتهيت إلى العرج.
في كلام طويل فقوله عليه السّلام : فأطأ ذكره ، من الكلام الذي رمي إلى غايتي الايجاز والفصاحة ، وأراد أنني كنت اعطي خبره صلّى الله عليه وآله من بدء خروجي إلى أن انتهيت إلى هذا الموضع ، فكنى ذلك بهذه الكناية العجيبة.(2)
43 - فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم(3) » وذلك أن الرجل كان إذا أراد الهجرة إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله تعلق به ابنه وامرأته ، فقالوا : ننشدك الله أن تذهب عنا وتدعنا فنضيع بعدك ، فمنهم من يطيع أهله فيقيم ، فحذرهم الله أبناءهم ونساءهم ونهاهم عن طاعتهم ومنهم من يمضي ويذرهم ويقول : أما والله لئن لم تهاجروا معي ثم جمع الله بيني وبينكم في دار الهجرة لا أنفعكم بشئ أبدا ، فلما جمع الله بينه وبينهم أمره الله أن يبوء بحسن وبصلة(4) فقال : وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فان الله غفور رحيم.(5)
44 - ن : الحسين بن أحمد البيهقي ، عن محمد بن يحيى الصولي ، عن أحمد بن محمد بن إسحاق الطالقاني ، عن أبيه قال : حلف رجل بخراسان بالطلاق أن معاوية
____________________
(1) روضة الكافى 263 وفيه : لا حاجة لنا.
(2) نهج البلاغة : القسم الاول : 492 فيه وكنى عن ذلك.
(3) التغابن : 14.
(4) في نسخة : أمره الله أن يتقى ويحسن. وفى المصدر : أمره أن يتوق بحسن وصلة قوله : يبوء أى يرجع.
(5) تفسير القمى : 683.




