عنه أماناته ووصاياه وما كان بمؤتمن عليه من مال ، فأدى علي عليه السّلام أماناته(1) كلها.
وقال له النبي صلّى الله عليه وآله : إن قريش لن يفتقدوني ما رأوك ، فاضطجع على فراش رسول الله (ص) ، فكانت قريش يرى(2) رجلا على فراش النبي صلّى الله عليه وآله ، فيقولون هو محمد ، فحبسهم الله عن طلبه ، وخرج علي عليه السّلام إلى المدينة ماشيا على رجليه فتورمت قدماه ، فلما قدما المدينة رآه النبي صلّى الله عليه وآله ، فاعتنقه وبكى رحمة(3) مما رأى بقدميه من الورم وإنما يقطران دما ، فدعا له بالعافية ، ومسح رجليه فلم يشكهما بعد ذلك.(4)
36 - فض ، يل : لما آخى سبحانه وتعالى بين الملائكة آخى بين جبرئيل وميكائيل فقال سبحانه وتعالى : إني آخيت بينكما ، وجعلت عمر أحد كما أطول من عمر الآخر ، فأيكما يؤثر أخاه بالحياة على نفسه فاختار كلاهما الحياة فقال الله عزّ وجلّ : أفلا تكونا مثل علي بن أبي طالب آخيت(5) بينه وبين حبيبي محمد فآثره بالحياة على نفسه في هذه الليلة ، وقد بات على فراشه يفديه بنفسه : اهبطا فاحفظاه من عدوه ، فهبطا إلى الارض فجلس جبرئيل عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، وهما يقولان : بخ بخ لك يا بن أبي طالب ، من مثلك وقد باهى الله بك ملائكة
____________________
(1) قال ابن شهر آشوب في المناقب 1 : 334 ، واستخلفه الرسول صلّى الله عليه وآله لرد الودائع ، لانه كان امينا ، فلما أداها قام على الكعبة فنادى بصوت رفيع : يا ايها الناس هل من صاحب امانة؟ هل من صاحب وصية؟ هل من عدة له قبل رسول الله؟ فلما لم يأت احد لحق بالنبى صلّى الله عليه وآله. وقال في ص 396 : وقد ولاء في رد الودائع ، لما هاجر إلى المدينة استخلف عليا عليه السّلام في اهله وماله ، وامره ان يؤدى عنه كل دين وكل وديعة وأوصى إليه بقضاء ديونه.
(2) في المصدر : ترى.
(3) في المصدر : ورآه النبى صلّى الله عليه وآله فاعتنقه وبكى رحمة له.
(4) اعلام الورى : 113 ط 1 و 191 و 192 ط 2 وفيها : فلم يشتكهما بعد ذلك.
(5) في المصدر : حيث آخيت :




