مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 370

ورأى أبوبكر واحدا يبول قبلهم ، فقال : قد أبصرونا ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله لو أبصرونا لما استقبلونا بعوراتهم.(1)

29 - شى : عن سعيد بن المسيب ، عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : كانت خديجة ماتت قبل الهجرة بسنة ، ومات أبوطالب بعد موت خديجة بسنة فلما فقدهما رسول الله صلّى الله عليه وآله شنأ(2) المقام بمكة ، ودخله حزن شديد ، وأشفق على نفسه من كفار قريش ، فشكا إلى جبرئيل ذلك ، فأوحى الله إليه : يا محمد اخرج من القرية الظالم أهلها ، وهاجر إلى المدينة ، فليس لك اليوم بمكة ناصر ، وانصب للمشركين حربا ، فعند ذلك توجه رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى المدينة.(3)

30 - شى : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أما قوله : « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد(3) » فإنها نزلت في علي بن أبي طالب عليه السّلام حين بذل نفسه لله ولرسوله (ص) ليلة اضطجع على فراش رسول الله (ص) لما طلبته كفار قريش.(5)

31 - شى : عن ابن عباس قال : فدى علي عليه السّلام بنفسه ، لبس ثوب النبي صلّى الله عليه وآله ثم نام مكانه ، فكان المشركون يرمون رسول الله ، قال : فجاء أبوبكر وعلي عليه السّلام نائم ، وأبوبكر يحسب أنه نبي الله ، فقال : أين نبي الله؟ فقال علي : إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدرك ، قال : فانطلق أبوبكر فدخل معه الغار ، وجعل عليه السّلام يرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول الله (ص) وهو يتضور قد لف رأسه ، فقالا : إنك كنت(6) ، لو كان صاحبك لا يتضور قد استنكرنا

____________________

(1) مناقب آل أبى طالب 1 : 111.

(2) أى كره وأبغض المقام بها.

(3) تفسير العياشى ج 1 : 257.

(4) البقرة : 206.

(5) تفسير العياشى ج 1 : 101.

(6) هذا يوافق ما يأتى عن الطبرى وابن حنبل ، وأما سائر الروايات ففيها انه لقيه رسول الله صلّى الله عليه وآله في الطريق ، ولعل التوفيق بينهما ان النبى صلى الله عليه

الصفحة 79 من 370