مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 19 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 370

الناس ، ومر إلى عبد أبي بكر ، فصار ابن الاريقط إلى مكة وفعل ما أمره رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فأتى علي عليه السّلام وعبد أبي بكر ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أعدلنا يا أبا الحسن زادا وراحلة ، وابعثها إلينا ، وأصلح ما نحتاج إليه ، واحمل والدتك(1) وفاطمة وألحقنا بهما إلى يثرب ، وقال أبوبكر لعبده مثله ، ففعلا ذلك ، فأردف رسول الله صلّى الله عليه وآله ابن الاريقط ، وأبوبكر عبده.

ومنها : أن النبي صلّى الله عليه وآله لما خرج وهولاء أصبحوا من تلك الليلة التي خرجوا فيها على حي سراقة بن جعشم ، فلما نظر سراقة إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : أتخذ يدا عند قريش ، وركب فرسه وقصدا محمدا صلّى الله عليه وآله قال : قد لحق بنا هذا الشيطان ، فقال : إن الله سيكفينا أمره ، فلما قرب قال صلّى الله عليه وآله : « اللهم خذه » فارتطم فرسه في الارض فصاح : يا محمد خلص فرسي ، لا سعيت لك في مكروه. أبدا ، وعلم أن ذلك بدعاء محمد صلّى الله عليه وآله ، فقال : « اللهم إن كان صادقا فخلصه » فوثب الفرس فقال : يا أبا القاسم ستمر برعائي وعبيدي فخذ سوطي ، فكل من تمر به فخذ ما شئت فقد حكمتك في مالي ، فقال : لا حاجة لي في مالك ، قال : فسلني حاجة ، قال : ردعنا من يطلبنا من قريش ، فانصرف سراقة فاستقبله جماعة من قريش في الطلب فقال لهم : انصرفوا عن هذا الطريق ، فلم يمر فيه أحد ، وأنا أكفيكم هذا الطريق ، فعليكم بطريق اليمن والطائف.

ومنها : أن النبي صلّى الله عليه وآله سار حتى نزل بخيمة ام معبد فطلبوا عندها قرى(2) فقالت : ما يحضرني شئ ، فنظر رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى شاة في ناحية الخيمة قد تخلفت من الغنم لضرها ، فقال : أتأذين(3) في حلبها؟ قالت : نعم ولا خير فيها ، فمسح يده على ظهرها فصارت من أسمن ما يكون من الغنم ، ثم مسح يده على ظهرها فأرخت ضرعا عجيبا ، ودرت لبنا كثيرا ، فقال : يا ام معبد هاتي العس(4) ، فشربوا

____________________

(1) في نسخة : واصلح ما تحتاج إليه لحمل والدتك.

(2) القرى : ما يقدم للضيف.

(3) في نسخة : أتأذنينى.

(4) العس بالضم : القدح ، أو الاناء الكبير.

الصفحة 76 من 370